تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
مسألة 15 : تملك المرأة الصداق بنفس العقد وتستقرّ ملكية تمامه بالدخول ، فإن طلَّقها قبله عاد إليه النصف وبقي لها النصف ، فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواعه ، وبعد ما طلَّقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد ،
شرح
نصف الصداق ، مضافاً إلى أنّ التعليل يفيد ذلك ، خصوصاً مع أنّ الاشتباه بين المطلَّقة والمتوفّى عنها زوجها قلَّما يتفق ، خصوصاً من أفراد متعدّدة ، وبذلك يظهر أنّ الحقّ ما قوّاه في المتن من التنصيف ، خصوصاً مع أنّ العرف لا يفهم من قوله تعالى : * ( وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 237 .الآية خصوصية للطلاق ، بل المتفاهم العرفي مدخليّة أمرين : المفارقة قبل الدخول ، وتسمية المهر في النكاح . ثمّ إنّه بملاحظة ما ذكرنا ظهر أمران : أحدهما : خصوصية موت المرأة في التنصيف لاشتمال جلّ الروايات الواردة في هذه المسألة بل كلَّها على موت الرجل . ثانيهما : إنّ الأحوط الأولى خصوصاً في موت الرجل التصالح لظهور كلتا الطائفتين على ما عرفت في مفادهما وعدم إمكان الجمع بينهما ، فالأولى التصالح لئلَّا تتحقّق مخالفة شيء من الطائفتين ، فتدبّر . اللهمّ إلَّا أن يقال : بأنّ المنسوب إلى المشهور هو التمام ، بل عرفت دعوى الإجماع عليه من المرتضى ( قدّس سرّه ) وهي وإن لم تكن حجّة إلَّا أنّ دلالتها على ثبوت الشهرة تامّة ، والشهرة أوّل المرجّحات كما بيّناه في محلَّه . وإلغاء الخصوصيّة من آية الطلاق غير تامّ ، فالتمام لو لم يكن أقوى يكون مقتضى الاحتياط الوجوبي ، كما لا يخفى .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 441 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )