تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
البستان ، إلَّا أن تعفو فتقبل منه ويصطلحا على شيء تراضى به منه ، فإنّه أقرب للتقوى ( 1 )( 1 ) الفقيه : 3 / 272 ح 1292 ، الوسائل : 21 / 290 ، أبواب المهور ب 30 ح 1 .. وقد احتمل فيه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) أن تكون الغلَّة من زرع يزرعه الرجل ، وأن يكون الصداق هو البستان فقط دون أشجاره ، وعلى التقديرين فليست الغلَّة من نماء المهر فيختصّ بالرجل ، ويكون الأمر حينئذٍ بدفع النصف محمولًا على الاستحباب ، كما يرشد إليه قوله ( عليه السّلام ) : « فإنّه أقرب للتقوى » أو لأنّه عوض أُجرة الأرض ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 31 / 108 .. وأنت خبير بكون ما ذكره في الجواهر خلاف الظاهر جدّاً ، والتعليل بقوله ( عليه السّلام ) : « فإنّه أقرب للتقوى » إنّما هو للاصطلاح ، والصلح بما تراضيا به لأجل أن لا يكون النصف أقلّ من الواقع أو أكثر ، وكلمة البستان ظاهرة في أنّ الصداق داخل فيه الأشجار ، فلا ينبغي المناقشة في ظهور الرواية في كلام الإسكافي . ورواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) : متى يجب المهر ؟ فقال : إذا دخل بها ( 3 )( 3 ) التهذيب : 8 / 464 ح 1860 ، الإستبصار : 3 / 226 ح 818 ، الوسائل : 21 / 320 ، أبواب المهور ب 54 ح 7 .. ورواية يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : لا يوجب المهر إلَّا الوقاع في الفرج ( 4 )( 4 ) التهذيب : 7 / 464 ح 1859 ، الإستبصار : 3 / 226 ح 817 ، الوسائل : 21 / 320 ، أبواب المهور ب 54 ح 6 .. وهاتان الروايتان وإن كانتا ظاهرتين في قول الإسكافي أيضاً ، إلَّا أنّه يمكن حملها على ما يوجب استقرار المهر أو ثبوته بأجمعه في مقابل احتمال الثبوت بمجرّد الخلوة معها دون أن يدخل بها . والإنصاف ثبوت التعارض بين الطائفتين من الروايات الواردة في هذا المجال ،