شرح
صحيحة الكناني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا توفّي الرجل عن امرأته ولم يدخل بها فلها المهر كلَّه ، إن كان سمّى لها مهراً ، وسهمها من الميراث ، وإن لم يكن سمّى لها مهراً لم يكن لها مهر ، وكان لها الميراث ( 1 )( 1 ) التهذيب : 8 / 145 ح 503 ، الإستبصار : 3 / 340 ح 1213 ، الوسائل : 21 / 332 ، أبواب المهور ب 58 ح 21 ..
وصحيحة منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يتزوّج المرأة فيموت عنها قبل أن يدخل بها ، قال : لها صداقها كاملًا وترثه ، تعتدّ أربعة أشهر وعشراً كعدّة المتوفّى عنها زوجها ( 2 )( 2 ) التهذيب : 8 / 146 ح 508 ، الإستبصار : 3 / 341 ح 1218 ، الوسائل : 21 / 332 ، أبواب المهور ب 58 ح 23 .. وغير ذلك من الروايات .
هذا ، والجمع الدلالي بين الطائفتين غير ممكن لظهور كلتيهما في مدلولهما من التمام أو النصف ، والشهرة التي هي أوّل المرجّحات غير متحقّقة ظاهراً ، فلا بدّ من الرجوع إلى سائر المرجّحات .
والظاهر إنّ الترجيح مع الطائفة الأُولى لأنّ رواتها أوثق وأورع ومن فضلاء الأصحاب ، وبعدها عن التقية ، وإمكان حمل الطائفة الثانية عليها ، كما ربما يستفاد من معتبرة منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل تزوّج امرأة وسمّى لها صداقاً ثم مات عنها ولم يدخل بها ؟ قال : لها المهر كاملًا ، ولها الميراث ، قلت : فإنّهم رووا عنك أنّ لها نصف المهر ؟ قال : لا يحفظون عنّي إنّما ذلك للمطلَّقة ( 3 )( 3 ) التهذيب : 8 / 147 ح 513 ، الإستبصار : 3 / 342 ح 1223 ، الوسائل : 21 / 333 ، أبواب المهور ب 58 ح 24 ..
والظاهر اتّحاد هذه الرواية مع صحيحة منصور المتقدّمة وعدم كونها رواية أُخرى لأنّه من البعيد أن يسأل منصور الإمام ( عليه السّلام ) عن حكم المسألة مرّتين ، واشتمال كلّ منهما على بعض ما لم يشتمل الآخر عليه لا يقدح في ذلك ، والإشعار بالتقية بملاحظة ذيل هذه الرواية الدالّ على أنّ جماعة من الرواة قد رووا عنه أنّ لها