تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
توصيف وإخبار وبناء على ثبوتها فبان خلافها ليس له الفسخ وإن ثبت زوالها قبل العقد ( 1 ) . مسألة 16 : لو فسخ في الفرض المتقدّم حيث كان له الفسخ ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر ، وإن كان بعده استقرّ المهر ورجع به على المدلَّس ، وإن كانت هي المدلَّس لم تستحقّ شيئاً ، وإن لم يكن تدليس استقرّ عليه المهر ولا رجوع له على أحد ، وإذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ كما في صورة اعتقاد البكارة من دون اشتراط وتوصيف وبناء كان له أن ينقص من مهرها شيئاً ، وهو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكراً وثيّباً ، فإذا كان المهر المسمّى مائة وكان مهر مثلها بكراً ثمانين وثيّباً ستّين ينقص من المائة ربعها ، والأحوط في صورة العلم بتجدّد زوالها أو احتماله التصالح وإن كان التنقيص بما ذكر لا يخلو من وجه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أنّ التدليس الموجب للخيار في غير العيوب المجوِّزة إنّما هو فيما إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال مرتبطاً بالعقد بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة من الاشتراط ، أو التوصيف ، أو بناء العقد عليه ، فاعلم أنّ البكارة وإن كانت صفة كماليّة ويكون التدليس فيها بأحد الوجوه الثلاثة موجباً للخيار ، إلَّا انّه فيما إذا ثبت سبق الزوال على العقد فإنّه يجوز له حينئذ الفسخ ، وأمّا إذا لم يثبت ذلك واحتمل تأخّر الزوال عن العقد فلا موجب للفسخ لأصالة تأخّر الحادث ، كما أنّه إذا تزوّجها باعتقاد البكارة حال العقد ولكنّه لم يكن أحد الوجوه الثلاثة في البين ، فلا موجب للفسخ وإن ثبت الزوال قبل العقد ، كما هو واضح . ( 2 ) لو فسخ فيما لو تزوّج امرأة على أنّها بكر بالاشتراط أو التوصيف أو البناء ، فإن كان الفسخ قبل الدخول فلا مهر ، وإن كان بعده استقرّ المهر ، وبعد الدفع إلى