تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
مسألة 14 : ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليّها عن النقص مع وجوده واعتقاد الزوج عدمه في غير العيوب الموجبة للخيار ، وأولى بذلك سكوتهما عن فقد صفة الكمال مع اعتقاد الزوج وجودها ( 1 ) . مسألة 15 : لو تزوّج امرأة على أنّها بكر بأحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة فوجدها ثيّباً لم يكن له الفسخ ، إلَّا إذا ثبت بالإقرار أو البيّنة سبق ذلك على العقد ، فكان له الفسخ . نعم لو تزوّجها باعتقاد البكارة ولم يكن اشتراط ولا
شرح
إلَّا أن يقال باختلاف الموردين ، فانّ ما هناك إنّما هو بالإضافة إلى التدليس في العيوب الموجبة للخيار ، وأمّا ما هنا فإنّما هو بالإضافة إلى التدليس في غير تلك العيوب من وجود نقص غيرها ، أو فقدان صفة كمال ، كما سيصرّح به في المسألة التالية فانتظر . ( 1 ) قد مرّ أنّ السكوت الموجب للخيار من جهة الفسخ إنّما هو السكوت بالإضافة إلى العيوب الموجبة للخيار ، وأمّا بالنسبة إلى سائر النقائص غيرها أو فقد صفة الكمال فلا يكون السكوت بالإضافة إليهما تدليساً موجباً للخيار ، وإن كان الزوج معتقداً بعدم الأوّل ووجود الثاني لعدم الدليل على اقتضائه جواز الفسخ ، وقد عرفت التصريح في رواية الحلبي بعدم الردّ في العور مع عدم التبيّن للزوج ، مع انّ العور ليس من العيوب المخفيّة ، بل الظاهرة التي يعلمها الأقارب نوعاً وشخص الزوجة خصوصاً ، فإذا اعتقد الزوج أنّ الزوجة تعلم الخياطة كاملًا وسكتت نفسها أو وليّها عن فقدانها لهذه الصفة الكمالية لا يكون ذلك تدليساً موجباً للخيار ، بخلاف ما إذا اعتقد أنّها عاقلة مثلًا ، فثبت كونها مجنونة .