شرح
والجذام ، والجنون ، والعفل ، الحديث ( 1 )( 1 ) الفقيه : 3 / 273 ح 1299 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 780 ح 171 ، الكافي : 5 / 406 ح 6 ، التهذيب : 7 / 426 ح 1701 ، الإستبصار : 3 / 247 ح 786 ، الوسائل : 21 / 209 ، أبواب العيوب والتدليس ب 1 ح 6 ..
وهذه الرواية قابلة للملاحظة من جهتين : من جهة حصر ردّ النكاح في الأربعة ، مع أنّ العيوب أزيد والخيار في التدليس أيضاً موجود ، ومن جهة أنّ عدم بيان النقص والسكوت عنه ليس موجباً لردّ النكاح بوجه .
ويمكن الجواب عن الجهة الأُولى : بأنّ الحصر إضافي مع أنّه في نقل الكليني لا يكون مشتملًا على لفظ « إنّما » . وعن الجهة الثانية : بأنّ المراد عدم كون العور من العيوب الموجبة للفسخ بنفسها ولو لم يكن هناك تدليس ، فلا ينافي ثبوت الخيار من أجله لعلَّة التدليس كما لا يخفى ، مع أنّ التدليس الموجب للخيار إنّما هو بالإضافة إلى العيوب المجوّزة ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .
ثمّ إنك عرفت أنّ ثبوت الخيار في التدليس في غير العيوب المخصوصة إنّما هو فيما إذا كان فقد العيب أو وجود صفة الكمال مذكوراً بنحو الاشتراط في متن العقد ، ويلحق به ما إذا كان بنحو التوصيف وإن لم يكن مذكوراً بنحو الاشتراط ، كما إذا قال : زوّجتك هذه الباكرة أو غير الثيّبة ، بل إذا لم يكن مذكوراً بنحو التوصيف أيضاً ، بل مذكوراً في الخطبة والمقاولة ووقع العقد مبنيّاً عليه لصدق عنوان التدليس في جميع الصور ، بل قد عرفت في المسألة السابقة تحقّقه بالسكوت مع علم الوليّ أو المراود بذلك وإخفاؤه عن الزوج .
ومنه يظهر عدم تلائم ما أفاده هناك من تحقّق التدليس بالسكوت كذلك ، مع ما أفاده هنا من اعتبار الاشتراط ، أو التوصيف ، أو وقوع العقد مبنيّاً عليه كما لا يخفى ،