تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الاشتراط ، كما إذا قال : زوّجتك هذه الباكرة أو غير الثيبة ، بل الظاهر أنّه إذا وصفها بصفة الكمال أو عدم النقص قبل العقد عند الخطبة والمقاولة ثمّ أوقعه مبنيّاً على ما ذكر كان بمنزلة الاشتراط ، فيوجب الخيار ، وإذا تبيّن ذلك بعد العقد والدخول واختار الفسخ ودفع المهر رجع به على المدلَّس ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يفترق التدليس عن العيوب الموجبة للخيار بعد اشتراكهما في السببية للخيار وجواز الفسخ بأمور : أحدها : اختصاص العيوب بما تقدّم من العيوب المشتركة أو المختصة ( 1 )( 1 ) في ص 371 - 393 .وجريان التدليس في مطلق النقص كالعور ونحوه ، وكذا في صفات الكمال كالشرف والحسب والنسب ، والجمال ، والبكارة وغيرها . ثانيها : إنّ جريان الخيار في العيوب الموجبة له لا يحتاج إلى اشتراط عدمها أو ما يلحق به ممّا يأتي ، بل هي موجبة له مع جهل الآخر به ، وهذا بخلاف التدليس بالإضافة إلى غير تلك العيوب ، فإنّه يحتاج إلى الاشتراط وما يلحق به ، كما يأتي إن شاء الله تعالى . ثالثها : إنّ رجوع الزوج الجاهل إلى المهر بعد الدخول ودفعه إلى الزوجة إنّما يكون مع التدليس لا في غيره ، وإن كان الخيار موجوداً بسبب العيب وقد دخل بها ودفع المهر إليها ، فالثمرة في التدليس في العيوب الموجبة للخيار لا تكون إلَّا في رجوع الزوج على المدلَّس ، كما مرّ . ثمّ إنّه في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له ، قال : لا تردّ ، وقال : إنّما يردّ النكاح من البرص ،