مسألة 11 : يتحقّق التدليس بتوصيف المرأة بالصحّة عند الزوج للتزويج بحيث صار ذلك سبباً لغروره وانخداعه ، فلا يتحقّق بالإخبار لا للتزويج أو لغير الزوج ، والظاهر تحقّقه أيضاً بالسكوت عن العيب مع العلم به وخفائه عن الزوج واعتقاده بالعدم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا شروع في بيان موضوع التدليس ، وذكر في المتن أنّه يتحقّق بتوصيف المرأة بالصحة أي خلوّها عن العيب مطلقاً ، لكن بشرط أن يكون ذلك عند الزوج ، وكان الإخبار بذلك له لأجل التزويج ، فإذا كان الاخبار بذلك لغير الزوج أو له لا للتزويج فالظاهر عدم التحقّق بذلك . نعم لا فرق بين أن يكون التوصيف بها للزوج بلا واسطة أو معها .
هذا بالإضافة إلى التزويج ، وقد ذكروا هذا العنوان في كتاب البيع وأثبتوا به الخيار إن فعل ما يظهر به ضدّ الواقع ، كتحمير وجه الجارية ، ووصل الشعر ، والتصرية للشاة ونحو ذلك .
ويظهر من روايات المقام تحقّقه أيضاً بالسكوت عن العيب مع العلم به ، وخفائه عن الزوج واعتقاده بالعدم ، سواء كان هو وليّ الزوجة أو نفسها .
ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له ، قال : لا تردّ ، وقال : إنّما يردّ النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون ، والعفل ، الحديث ( 1 )( 1 ) الفقيه : 3 / 273 ح 1299 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 78 ح 171 ، الكافي : 5 / 406 ح 6 ، التهذيب : 7 / 426 ح 1701 ، الإستبصار : 3 / 247 ح 886 ، الوسائل : 21 / 209 ، أبواب العيوب والتدليس ب 1 ح 6 .. فإن الذيل قرينة على أنّ الوجه في عدم الردّ في الصورة الأولى ليس هو عدم البيان ، بل هو عدم كون العور من الأُمور