مسألة 6 : تملك المتمتّعة المهر بالعقد ، فيلزم على الزوج دفعه إليها بعده لو طالبته ، وإن كان استقراره بالتمام مراعى بالدخول ووفائها بالتمكين في تمام المدّة ، فلو وهبها المدّة فإن كان قبل الدخول لزمه نصف المهر ، وإن كان بعده لزمه الجميع ، وإن مضت من المدّة ساعة وبقيت منها شهور أو أعوام فلا يقسط المهر على ما مضى منها وما بقي . نعم لو لم يهب المدّة ولكنّها لم تف بها ولم تمكَّنه من نفسها في تمامها كان له أن يضع من المهر بنسبتها ، إن نصفاً فنصف ، وإن ثلثاً فثلث ، وهكذا ما عدا أيّام حيضها ، فلا ينقص لها شيء من المهر ، وفي إلحاق سائر الأعذار كالمرض المدنف ونحوه بها أو عدمه وجهان بل قولان ، ولا يترك الاحتياط بالتصالح ( 1 ) .
شرح
رواية الأحول قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أدنى ما يتزوّج به المتعة ؟ قال : كفّ من برّ ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 457 ح 2 ، التهذيب : 7 / 260 ح 1125 ، الوسائل : 21 / 49 ، أبواب المتعة ب 21 ح 2 ..
ورواية أُخرى لأبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن أدنى مهر المتعة ما هو ؟ قال : كفّ من طعام دقيق أو سويق أو تمر ( 2 )( 2 ) الكافي : 5 / 457 ح 4 ، الوسائل : 21 / 50 ، أبواب المتعة ب 21 ح 5 .، فإنّ المقصود من الجميع ما ذكرنا ، كما لا يخفى .
( 1 ) لا إشكال هنا كالنكاح الدائم في أنّ المهر يملك بأجمعه بنفس العقد ، ولكنّ الفرق بينهما أنّ استقراره بالدخول في النكاح الدائم لا يتوقّف على التمكين بعده ، وإن كان لزوم الإنفاق متوقّفاً عليه كما سيجيء ( 3 )( 3 ) في « فصل في النفقات » مسألة 1 .إن شاء الله تعالى ، وأمّا