تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بإذنهما أو إجازتهما ، وكذا لا يجمع بين الأُختين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لأنّ الأدلَّة المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في « القول في المصاهرة وما يلحق بها » مسألة 9 .الواردة في توقّف نكاح بنت أخ الزوجة على إذن العمة أو إجازتها ، وكذا توقّف نكاح بنت أُخت الزوجة على إذن الخالة أو إجازتها ، وكذا الآية الشريفة ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 4 / 23 .الناهية عن الجمع بين الأُختين واردة في مطلق النكاح ، وقد عرفت ( 3 )( 3 ) في « فصل في عقد النكاح وأحكامه » .أنّ النكاح في الإسلام له نوعان : دائم ومنقطع ، فكلّ ما ورد في مورد النكاح من الأحكام الوجوبيّة أو التحريميّة مشترك بين النوعين إلَّا ما خرج بالدليل ، مثل النفقة والإرث على قول ، والقسم والزيادة على الأربع ونحو ذلك ، فجميع المحرّمات العينية أو الجمعية أو بدون الإذن والإجازة شاملة للنكاح المنقطع . وعليه فلا يجوز الجمع بين الأُختين في زمان واحد في النكاح المؤجّل أيضاً ، كما أنّه لا يجوز الجمع بينهما بحيث كانت إحداهما دائماً والأُخرى منقطعاً . ولا يكاد ينقضي تعجّبي ممّن ينتحل الروحانية في بلدة يزد زمن إقامتي فيها بالإقامة المؤقّتة الجبرية ، حيث أجاب عن سؤال الجمع بين الأُختين بنحو الدوام والانقطاع بجواز ذلك ، وأنّ عدم جواز الجمع بينهما منحصر بالنكاح الدائم ، أعاذنا الله تبارك وتعالى من الرأي في أحكام الإسلام بما يبدو في نظرنا ويظهر في اعتقادنا ، من دون المراجعة إلى آراء الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وأدلَّة الفتاوى من الكتاب والسنّة ، ولعلّ منشأ الحكم المذكور رعاية نظر السائل وجلب رضاه ، مع أنّ الحق أحقّ أن يتّبع فلاحظ .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 331 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )