تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
الظاهر اتحادها مع الأولى خصوصاً مع كون الراوي عن عمر ، هو عمر بن أبان . غاية الأمر أنّه رواها الكليني ، عن عمر بن حنظلة بطريق آخر ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : أتزوّج المرأة شهراً فأحبس عنها شيئاً فقال : نعم ، خذ منها بقدر ما تخلفك إن كان نصف شهر فالنصف ، وإن كان ثلثاً فثلث ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 461 ح 3 ، التهذيب : 7 / 260 ح 1128 ، الوسائل : 21 / 61 ، أبواب المتعة ب 27 ح 2 .، ولا يرد على هذه الرواية ما أوردناه على الأولى بعد إمكان الحمل على أنّ المقدار المحبوس أقلّ من المقدار الذي تخلفه . ويشعر ممّا ذكرنا مكاتبة الريان بن شبيب ، كتب إليه يعني أبا الحسن ( عليه السّلام ) : الرجل يتزوّج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم وأعطاها بعض مهرها وأخّرته بالباقي ، ثمّ دخل بها وعلم بعد دخوله بها قبل أن يوفيها باقي مهرها أنّها زوّجته نفسها ولها زوج مقيم معها ، أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز ؟ فكتب : لا يعطيها شيئاً لأنّها عصت الله عزّ وجلّ ( 2 )( 2 ) الكافي : 5 / 461 ح 5 ، الوسائل : 21 / 62 ، أبواب المتعة ب 28 ح 2 .لاقتضاء التعليل ذلك . ثمّ الظاهر أنّ المراد بالهبة هنا ما يشبه الإبراء ، فلا يحتاج إلى قبول ولا إلى قابلية المتمتّع بها لذلك ، كالصغيرة والمجنونة وشبههما ، وقد صرّح غير واحد بأنّه يمكن هبة جميع المدّة وبعضها . نعم حكي عن كشف اللثام : إن أقرّ بعضها ووهب البعض ، كأن يهبها عقيب العقد على شهرين شهراً دون آخر اتّجه العدم لخروجه عن النصّ من الخبر وكلام الأصحاب ( 3 )( 3 ) كشف اللثام : 7 / 278 .. وأورد عليه في الجواهر بأنّه بعد أن علم من الأدلَّة قابليّة هذا الحقّ للإسقاط والإبراء ، وأنّه مقتضى الحكمة بعد أن لم يقع بها طلاق ، وربما أراد الفراق فلو لم يصحّ ذلك لم يقع الفراق لم يكن فرق بين هبة الكلّ