تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مسألة 7 : لا يجوز للمؤمنة أن تنكح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، ولا الغالي المعتقد بألوهيّتهم أو نبوّتهم ، وكذا لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصبة والغالية ، لأنّهما بحكم الكفّار وإن انتحلا دين الإسلام ( 1 ) . مسألة 8 : لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة ، وأمّا نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف ، والجواز مع الكراهة لا يخلو من
شرح
التثنية لا الجمع ، فيختصّ بالارتداد الفطري ، كما أنّ الظاهر أنّ قوله : « كلّ مسلم » هو المسلم بالأصالة ، وهو الذي اختار الإسلام بعد بلوغه ، ولا يشمل المسلم بالتبع ، وإلَّا لكان اللازم أن يكون ارتداد الطفل موجباً لترتب الآثار المذكورة في الرواية . وبالجملة : لا خفاء في أنّ المراد هو الارتداد بعد البلوغ ، وعليه فالمراد بالمسلم أيضاً هو المسلم بعد البلوغ ، والتشبيه بالمطلقة ثلاثاً كما في رواية الحضرمي المتقدّمة ليس لأجل كون العدّة عدّتها ، بل لأجل تحقّق البينونة وعدم إمكان الرجوع في العدّة بمجرّده ، والشاهد الجمع بين الأمرين فيها ، فتدبّر . وأمّا في غير هذا النحو من الارتداد فظاهر عنوان الاعتداد هو الاعتداد مع حياة الزوج ، وهو لا ينطبق إلَّا على عنوان الطلاق . ( 1 ) وجه عدم الجواز في الناصب والغالي بالإضافة إلى الطرفين كونهما بحكم الكفّار وإن انتحلا دين الإسلام ، وقد تقدّم في البحث عن نجاسة الكفار من كتاب الطهارة تفصيل هذا البحث ، فراجع ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة : 252 - 258 ..
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 311 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )