تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
قوّة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : ويكره أن يتزوّج الفاسق ، ويتأكَّد في شارب الخمر ، وإن تُزوَّجَ المؤمنة بالمخالف ، ولا بأس بالمستضعف ، وهو الذي لا يُعرف بعناد ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 300 .. هذا ، وقوله تعالى : * ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة السجدة : 32 / 18 .يكون المراد من الفسق فيه الكفر مقابل الايمان ، على أنّ نفي الاستواء لا يقضي بكراهة التزويج ، وليس مندرجاً فيمن لا يرضى دينه قطعاً ، فالدليل على الكراهة في نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب مضافاً إلى تأثير الزوج بالإضافة إلى الزوجة ، ومن الممكن أن تخرج عن الايمان إلى الخلاف الذي عليه الزوج كما هو المفروض بعض الروايات ، مثل : رواية سدير قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السّلام ) : يا سدير بلغني عن نساء أهل الكوفة جمال وحسن تبعّل ، فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع ، فقلت : قد أصبتها فلانة بنت فلان ابن محمد بن الأشعث بن قيس ، فقال لي : يا سدير إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) لعن قوماً ، فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة ، وأنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار ( 3 )( 3 ) الكافي : 5 / 569 ح 56 ، الوسائل : 20 / 247 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 143 ح 1 .. هذا ، ولا وجه للقول بعدم الجواز أصلًا مع ملاحظة إسلام المخالف غير الناصب ، وأنّ من الآثار المترتّبة على الإسلام المهمّة جواز التناكح وأكل الذبيحة كما لا يخفى ، خصوصاً لو قيل بجواز تزويج اليهودية والنصرانية مطلقاً دواماً