مسألة 17 : لو طلَّقهما والحال هذه فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة الواقعية نصف مهرها ، وإن كان بعد الدخول فلها عليه تمام مهرها ، فإن كان المهران مثليّين واتّفقا جنساً وقدراً فقد علم من عليه الحقّ ومقدار الحقّ ، وإنّما الاشتباه فيمن له الحقّ ، وفي غير ذلك يكون الاشتباه في الحقّ أيضاً ، فإن اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو ، وإلَّا فلا محيص إلَّا عن القرعة ، فمن خرجت عليها من الأُختين كان لها نصف مهرها المسمّى أو تمامه ولم تستحق الأُخرى شيئاً . نعم مع الدخول بها تفصيل لا يسعه هذا المختصر ( 1 ) .
شرح
العقد ولو قبل انقضاء عدّة الأولى كما هو ظاهر ، كما إذا كانت المطلَّقة يائسة في حال الطلاق أو صارت يائسة في حاله فتدبّر ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .
( 1 ) لو طلَّق الأُختين كلتيهما مع كون عقدهما مجهول التاريخ وعلم بعدم التقارن ، فإن كان المهران مثليّين واتّفقا جنساً وقدراً فقد علم من عليه الحق وهو الزوج المطلَّق ومقدار الحق وهو نصف المهر مع كون الطلاق قبل أن يتحقق الدخول وتمام المهر إن كان بعد الدخول ، فالاشتباه انّما يكون في شيء واحد وهو من له الحقّ ، وإن لم يكن المهران متّفقين جنساً وقدراً ، فالاشتباه إنّما يكون في الحقّ أيضاً ، فإن وقع التصالح بما تسالموا عليه فهو ، وإلَّا فلا محيص إلَّا عن القرعة ، فمن خرجت عليها من الأُختين كان لها تمام المهر أو نصفه ، ولم تستحق الأُخرى شيئاً .
نعم مع الدخول بها أيضاً فقد ذكر في الجواهر : أنّه يثبت المسمّيان لهما مع جهلهما بالحكم أو وقوع العقدين على وجه يحرم وطؤهما ، بناء على وجوب المسمّى في النكاح الفاسد مع الوطء شبهة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 383 .. والتحقيق في محلَّه .