مسألة 20 : ذهب بعض الأخباريين إلى حرمة الجمع بين الفاطميتين في النكاح ، والحقّ جوازه وإن كان الترك أحوط وأولى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الذاهب هو المحدّث البحراني ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 23 / 542 - 559 .، فإنّه قد جزم بحرمة ذلك وعمل فيها رسالة على ما حكي أكثر فيها التسجيع والتشنيع ، وذكر فيها أنّه قد عرضها على بعض معاصريه من العلماء المشاركين له في اختلال الطريقة ووافقه على ذلك .
ويدلّ عليه مرسلة ابن أبي عمير المضمرة أيضاً ، عن رجل من أصحابنا قال : سمعته يقول : لا يحلّ لأحد أن يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة ( سلام الله عليها ) ، إنّ ذلك يبلغها فيشقّ عليها ، قلت : يبلغها ؟ قال : أي والله .
قال في الوسائل بعد نقل الرواية عن الشيخ : محمد بن علي بن الحسين في كتاب العلل ، عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن حمّاد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول وذكر مثله ( 2 )( 2 ) التهذيب : 7 / 463 ح 1855 ، علل الشرائع : 590 ح 38 ، الوسائل : 20 / 503 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 40 ح 1 ..
هذا ، ولكن ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : لم أجد أحداً من قدماء الأصحاب ولا متأخّريهم ذكر ذلك في المكروهات فضلًا عن المحرّمات المحصورة في ظاهر بعض ، وصريح آخر في غيره ، مضافاً إلى عموم الكتاب والسنّة ، فهو حينئذٍ من الشواذّ التي أمرنا بالإعراض عنها ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 29 / 392 ..
أقول : التعليل فيها أيضاً يشعر بالعدم ، فإنّه مضافاً إلى جريانه بل بنحو أولى في