تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
والأقوى تعيين السابق بالقرعة ، لكن الأحوط أن يطلَّقهما أو يطلق الزوجة الواقعية منهما ثم يزوّج من شاء منهما ، وله أن يطلَّق أحدهما ويجدّد العقد على الأُخرى بعد انقضاء عدّة الأولى إن كانت مدخولًا بها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو تزوّج بالأُختين ولم يعلم السابق واللَّاحق فهنا صور : الصورة الأُولى : ما إذا علم تاريخ أحدهما وجهل تاريخ الآخر ، فيحكم بصحّة معلوم التاريخ وبطلان مجهوله لأصالة عدم الحدوث قبله . الصورة الثانية : ما إذا جهل التاريخان واحتمل التقارن الموجب لبطلان كليهما على ما عرفت ، فقد حكم في المتن ببطلانهما معاً لتعارض الأصلين بعد عدم الترجيح لأحدهما على الآخر ، كما أنّه لا مجال لجريان أصالة الصحّة فيهما ولا في أحدهما ، فلا يبقى إلَّا جريان استصحاب عدم الزوجية ولا علم بخلافه ولو بالإضافة إلى أحدهما إجمالًا ، كما لا يخفى . الصورة الثالثة : الصورة المفروضة مع عدم احتمال التقارن بوجه ، وحينئذٍ فيعلم إجمالًا بصحّة العقد على إحداهما وبطلان الآخر ، فيعلم بزوجية إحداهما وعدم زوجية الأُخرى ، فلا يجوز له عمل الزوجية مع إحداهما أو كلتيهما بعد ثبوت الحرمة بالإضافة إلى إحداهما ، ولا محيص إلَّا عن الرجوع إلى القرعة التي هي لكلّ أمر مشتبه أو مشكل كما قدّمنا نظيره ، ولكن لو نظر إلى رعاية الاحتياط يكون مقتضاه إمّا طلاق كلتيهما ثمّ تزويج من شاء منهما بعقد جديد ، وإمّا طلاق الزوجة الواقعية وإن كانت مجهولة غير مشخّصة ثمّ التزويج المذكور ، إذ لا يلزم في الطلاق التشخيص الكامل . وله طريق ثالث ، وهو أن يطلَّق إحداهما مشخصة ويجدّد العقد بعد انقضاء عدّة الأولى إن كانت مدخولًا بها وكان الطلاق رجعيّاً ، وإن كان الطلاق بائناً له أن يجدّد