مسألة 4 : قد سبق أنّ العناوين المحرّمة من جهة الولادة والنسب سبعة : الأُمّهات ، والبنات ، والأخوات ، والعمّات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأُخت ، فإن حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرّماً كالحاصل بالولادة ، وقد عرفت فيما سبق كيفية حصولها بالرضاع مفصّلًا ، وأمّا لو لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة لكن حصل عنوان خاصّ لو كان حاصلًا بالولادة لكان ملازماً ومتّحداً مع أحد تلك العناوين السبعة كما لو أرضعت امرأة ولد بنتها فصارت أُمّ ولد بنتها ، وأُمّ ولد البنت ليست من تلك السبع ، لكن لو كانت أُمومة ولد البنت بالولادة كانت بنتاً له ، والبنت من المحرّمات السبعة فهل مثل هذا الرضاع أيضاً محرّم ، فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت أم لا ؟ الحقّ هو الثاني ، وقيل : بالأوّل ، وهذا هو الذي اشتهر في الألسنة بعموم
شرح
ضمن في الحالين وإلَّا فلا . والفرق بينه وبين الحفر بعد تحقّق الإتلاف فيه دونه واضح ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 7 / 260 .. ولعلَّه لأجله تردّد المحقّق بعد عبارته المتقدّمة ، وأفاد أنّ مستنده الشك في ضمان منفعة البضع ، والوجه فيه منع كون البضع من الأموال لعدم صدق المالية عرفاً ، وعدم تحقّق الغنى والاستطاعة به ولا بالمهر في مقابلته خمس ، ولا غير ذلك من لوازم المالية عرفاً .
ولعلّ لأجل ذلك قوّى في المتن عدم الغرامة ، وجعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي التصالح ، كلّ ذلك مضافاً إلى أنّ اللَّازم على تقديره الرجوع عليها بمهر المثل ، سواء كان الَّذي غرمه أزيد أو أنقص لا مهر المسمّى كما هو المدّعى ، لأنّ مقتضى قاعدة الإتلاف الرجوع بالضميمة الواقعيّة ، وغير ذلك من التوالي