تنبيه :
إذا كان أخوان في بيت واحد مثلًا وكانت زوجة كلّ منهما أجنبيّة عن الآخر ، وأرادا أن تصير زوجة كلّ منهما من محارم الآخر حتى يحلّ له النظر إليها ، يمكن لهما الاحتيال بأن يتزوّج كلّ منهما بصبيّة وترضع زوجة كلّ منهما زوجة الآخر رضاعاً كاملًا ، فتصير زوجة كلّ منهما أُمّا لزوجة الآخر ، فتصير من محارمه وحلّ نظره إليها ، وبطل نكاح كلتا الصبيّتين لصيرورة كلّ منهما بالرضاع بنت أخي زوجها 1 .
شرح
فأرضعتها امرأته وأُمّ ولده ، قال : تحرم عليه ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 445 ح 6 ، الوسائل : 20 / 399 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 10 ح 2 ..
( 1 ) أما حلَّية نظر كلّ منهما إلى زوجة الآخر الَّتي كانت أجنبيّة فلأنّه مع هذا الاحتيال ينطبق عليها عنوان أُمّ الزوجة ، غاية الأمر أُمّ الزوجة الَّتي كانت أمومتها بالرضاع ، ويحلّ النظر إلى أمّ الزوجة في النسب والرضاع ، وأمّا بطلان نكاح كلّ من الصبيّتين اللَّتين كانتا زوجتين رضيعتين فلصيرورة كلّ منهما بالرضاع بنت الأخ ، وقد مرّ أنّ الرضاع يحرّم سابقاً ولاحقاً ، ولا يجوز تزويج بنت الأخ أصلًا ، لكن هذا فيما إذا كانت الزوجتان الكبيرتان الأجنبيّتان صاحبتي اللَّبن ، ولهما اللبن القابل للإرضاع المحرّم .
وأمّا إذا لم تكونا كذلك ، كما إذا لم تكونا صاحبتي الولد بل عقيمتين فيشكل الأمر . نعم لا إشكال فيما إذا لم يكن اللَّبن للأخوين أو لأحدهما لعدم الفرق في ذلك