تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
من لبنه والدخول بالكبيرة ، وفي هذا الفرض ينفسخ النكاح وإن لم يتحقّق التحريم ، ويدلّ عليه مثل : رواية علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قيل له : إنّ رجلًا تزوّج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثمّ أرضعتها امرأة له أخرى ، فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه ، فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : أخطأ ابن شبرمة ، تحرم عليه الجارية وامرأته الَّتي أرضعتها أوّلًا ، فأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه كأنّها أرضعت ابنته ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 446 ح 13 ، التهذيب : 7 / 293 ح 1232 ، الوسائل : 20 / 402 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 14 ح 1 .. وقيل : بل تحرم أيضاً بأنّها صارت أُمّا لمن كانت زوجته . وقال المحقّق في الشرائع : وهو أولى ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 286 .. وحكي عن المسالك المناقشة في الخبر المزبور بضعف سنده بصالح بن أبي حمّاد الضعيف ، بل قال : ومع ذلك فهي مرسلة لأنّ المراد بأبي جعفر ( عليه السّلام ) حيث يطلق هو الباقر ( عليه السّلام ) ، وبقرينة قول ابن شبرمة في مقابله لأنّه كان في زمنه ، وابن مهزيار لم يدرك الباقر ( عليه السّلام ) ، ولو أريد بأبي جعفر الثاني وهو الجواد ( عليه السّلام ) بقرينة أنّه أدركه وأخذ عنه فليس فيه أنّه سمع ذلك بلا واسطة ، فالإرسال متحقّق على التقديرين مع أنّ هذا الثاني بعيد ، لأنّ إطلاق أبي جعفر لا يحمل على الجواد ( عليه السّلام ) ، ثمّ اختار هو ذلك معلَّلًا له بالصدق لأنّ الأصحّ عدم اشتراط بقاء المعنى في صدق المشتقّ ، وبمساواة الرضاع للنسب ، وهو يحرّم سابقاً ولاحقاً ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام : 7 / 269 .. وأورد عليه في الجواهر بمنع الصدق واعتبار بقاء المبدأ في الصدق لو كان هذا منه لإمكان المنع ، إذ الموجود لفظ « النساء » لا « الزوجة » وهو جامد لا مشتقّ . . ومنع الإرسال على تقدير إرادة الجواد ( عليه السّلام ) من أبي جعفر ، وكثرة إطلاقه على