تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت عليه الكبيرة لأنّها صارت أمّ زوجته ، وكذلك الصغيرة إن كانت رضاعها من لبنه أو دخل بالكبيرة لكونها بنتاً له في الأوّل وبنت زوجته المدخول بها في الثاني . نعم ينفسخ عقدها وإن لم يكن الرضاع من لبنه ولم يدخل بالكبيرة وإن لم تحرم عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في الجواهر : لا إشكال ولا خلاف في أنّ الرضاع المحرّم يمنع من النكاح سابقاً ويبطله لاحقاً للقطع بعدم الفرق بين الابتداء والاستدامة في ذلك ، كما تطابقت عليه النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل : 20 / 371 و 399 و 402 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 و 10 و 14 .والفتاوى من الخاصّة ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد : 2 / 233 ، الروضة البهيّة : 5 / 172 173 ، مسالك الأفهام : 7 / 257 .بل والعامة ( 3 )( 3 ) الأم : 5 / 34 ، المغني لابن قدامة : 9 / 210 - 214 ، الشرح الكبير : 9 / 206 ، المجموع : 19 / 336 - 337 ، بدائع الصنائع : 3 / 410 ، العزيز شرح الوجيز : 9 / 583 ، ولكن وإن لم يصرّح بعضهم بأنّ الرضاع اللَّاحق محرّم كالسابق ، إلَّا أنّ التزامهم بذلك يثبت حكمهم بانفساخ النكاح بالرضاع اللاحق في موارد متعدّدة .( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 29 / 324 .. أقول : وقد فرّع عليه في المتن صورتين : الأولى : ما إذا كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها بنته أو أمّه أو أخته أو بنت أخيه أو بنت أخته أو زوجته بلبنه رضاعاً كاملًا محرّماً ، فإنّه يبطل في هذه الصورة نكاح تلك الزوجة الصغيرة وتحرم عليه أبداً لصيرورتها بالرضاع بنتاً أو أختاً أو بنت أخ أو بنت أخت له ، وهذه العناوين محرّمة في باب النسب ، وفي المقام الرضاع يوجب التحريم وإن كان لاحقاً على العقد لأنّ المفروض كونها زوجة قبل الرضاع المحرّم . الثانية : ما لو كانت له زوجتان كبيرة وصغيرة رضيعة ، فأرضعت الكبيرة