تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مسألة 13 : إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن فحلها ثمّ أرضعت بنت شخص آخر من لبن ذلك الفحل فتلك البنت وإن حرمت على ذلك الابن لكن تحلّ أخوات كلّ منهما لإخوة الآخر ( 1 ) . مسألة 14 : الرضاع المحرّم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً يبطله لو حصل لاحقاً ، فلو كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها بنته أو أُمّه أو أُخته أو بنت أخيه أو بنت أخته أو زوجة أخيه بلبنه رضاعاً كاملًا بطل نكاحها وحرمت عليه لصيرورتها بالرضاع بنتاً أو أُختاً أو بنت أخ أو بنت أخت له ، فحرمت عليه لاحقاً كما كانت تحرم عليه سابقاً ، وكذا لو كانت له زوجتان صغيرة وكبيرة
شرح
( 1 ) أقول : أمّا تحقّق الحرمة بين الابن والبنت الرّضاعيين فلما عرفت من اعتبار اتّحاد الفحل في تلك المسألة ، وهو موجود في المقام ، كما هو المفروض لفرض كون كلا الرضاعين بلبن فحل واحد ، وقد مرّ البحث في ذلك فراجع ( 1 )( 1 ) في ص 180 - 183 .. وأمّا عدم حرمة أخوات كلّ منهما على إخوة الآخر فلأنّ المحرّم في النسب ليس هو أخ الأخت أو أخت الأخ ، فإنّه إذا تزوّج رجل له ابن من امرأة ، امرأة أخرى لها ابنة من رجل آخر مات أو طلَّقها لا مانع هناك من تزويج الابن مع الابنة لعدم ارتباط بينهما أصلًا لا من حيث الوالد ولا الوالدة غاية الأمر أنّه إذا حصل منهما ولد كان هناك أخوّة في البين من جهة الأب في طرف ومن جهة الأمّ من طرف آخر ، ولا يجوز للولد الثالث النكاح مع أحد الأوّلين ، فإذا كان الأمر في الأخوّة النسبيّة على هذا المنوال ففي الرضاعي المفروض في المقام بطريق أولى ، فلا وجه لحرمة أخوات كلّ منهما على إخوة الآخر بوجه .