تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مسألة 4 : يُعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصراً باللَّبن ، ولا يقدح شرب الماء للعطش ولا ما يأكل أو يشرب دواء إن لم يخرج ذلك عن المتعارف ، والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار ( 1 ) .
شرح
تشخيص الإنبات يغاير تشخيص الاشتداد ، فإنّ الأوّل أمرٌ يعرفه غالب الناس والعرف نوعاً ، وأمّا الثاني فلا يدركه إلَّا أفراد نادرة متخصّصة في هذه الأمور ، وإلَّا فالأفراد العادية لا يكاد لهم إحساس ذلك . ثمّ إنّه لو شكّ في حصول العنوانين بالنحو المذكور ، فإنّه لو لم يكن شيء من التقديرين الآخرين فالظَّاهر عدم تحقّق الرضاع المحرّم لاقتضاء الاستصحاب العدم ، ومع وجود واحد من التقديرين الآخرين فالَّلازم الرجوع إليه خصوصاً مع عدم العلم بعدم العنوانين . ( 1 ) في الجواهر بعد حكاية تصريح كاشف اللثام ( 1 )( 1 ) كشف اللثام : 7 / 139 .بالأمر المذكور قال : وهو متّجه مع فرض انتفاء صدق رضاع يوم وليلة بذلك ، لكن دعوى ذلك في جميع الأفراد محلّ شكّ ، كما لو فرض ارتضاع الصبي بعض الرضعة واشتغل بلعب ونحوه حتى تحقّق الفصل الطويل ثمّ ارتضع رضعة كاملة ، فإنّه قد يمنع عدم صدق رضاع يوم وليلة فيه ، ضرورة ابتناء ذلك على العرف ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 29 / 289 .. أقول : ظاهر ما يدلّ على اعتبار اليوم والليلة في تحقّق الرضاع المحرّم أمران : أحدهما : أن يستفيد الطفل غذائه من اللبن ولم يمض عليه زمان يكون محتاجاً