مسألة 5 : يُعتبر في التقدير بالعدد أمور :
منها : كمال الرضعة ، بأن يُروى الصّبي ويصدر من قبل نفسه ، ولا تُحسب الرضعة الناقصة ولا تُضمّ الناقصات بعضها ببعض ، بأن تُحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات مثلًا واحدة . نعم لو التقم الصبي الثدي ثمّ رفضه لا بقصد الإعراض بأن كان للتنفّس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال من ثدي إلى آخر وغير ذلك كان الكلّ رضعة واحدة .
ومنها : توالي الرضعات ، بأن لا يفصل بينها رضاع امرأة أخرى رضاعاً تامّاً كاملًا على الأقوى ومطلقاً على الأحوط . نعم لا يقدح القليل جدّاً ، ولا يقدح في
شرح
إليها وممنوعاً عنها .
ثانيهما : أن لا يستفيد من غير اللَّبن ولو كان دواء بنحو غير المتعارف ، نعم الدواء غير الخارج عن المتعارف لا يضرّ ، نعم ذكر في الجواهر : ثمّ إنّه هل المعتبر مع ذلك حصول العدد بشرائطه كيف اتّفق أم يعتبر مع صحّة مزاج الولد ؟ وجهان كما في المسالك ، قال : وتظهر الفائدة لو كان مريضاً ورضاعه قليل الكمّية ، وحصل العدد المعتبر منه بحيث كان مرتوياً في جميعها بحسب حاله ، فعلى الأوّل يكفي ذلك في نشر الحرمة ، عملًا بإطلاق النصّ الشامل له . وعلى الثاني يُعتبر في الكميّة مقدار ما يتناوله صحيح المزاج ، حملًا على المعهود . والوجهان آتيان في القدر الزماني ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 7 / 224 ، جواهر الكلام : 29 / 289 ..
ثمّ إنّ الظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار ، لأنّ العرف لا يفهم من مثل هذا التقدير إلَّا مجموع ساعات اليوم والليلة وإن كانت بنحو التلفيق ، كما هو واضح .