مسألة 3 : المعتبر في إنبات اللحم وشدّ العظم استقلال الرضاع في حصولهما على وجه يُنسبان إليه ، فلو فرض ضمّ السكَّر ونحوه إليه على نحو يُنسبان إليهما أشكل ثبوت التحريم ، كما أنّ المدار هو الإنبات والشدّ المعتدّ به منهما على نحو مبان يصدقان عرفاً ، ولا يكفي حصولهما بالدّقة العقلية ، وإذا شكّ في حصولهما بهذه المرتبة أو استقلال الرضاع في حصولهما يرجع إلى التقديرين الآخرين ( 1 ) .
شرح
للرضاع كما يأتي في مثله ، ومفهومه غير مقصود .
( 1 ) قد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 161 .أنّ الأصل في التحديدات الثلاثة في الرضاع المحرّم هو الأثر ، وهو إنبات اللحم وشدّ العظم . فاعلم أنّ ظاهر ما يدلّ على الإنبات والشدّ أمران : أحدهما : صحّة النسبة إلى الرضاع بحيث كان الرضاع مؤثّراً فيه ، وثانيهما : استقلال الرضاع في حصولهما عرفاً ، فلو ضمّ السكَّر أو ماؤه إلى اللبن المفروض بحيث كان الإنبات والشدّ منسوبين إليهما معاً ، كالعلَّتين بالإضافة إلى معلول واحد ، وإن كانت النسبة مختلفة ومقدار التأثير متفاوتاً ، فيشكل ثبوت التحريم بل الظَّاهر عدمه ، وعليه فما هو المتداول في زماننا من ضمّ اللبن الصناعي المسمّى في الفارسيّة ب « شير خشك » لا يوجب تحقّق التحريم .
ثمّ إنّ هذين العنوانين إنّما هما كسائر العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام يكون المرجع فيه هو العرف ، ولا يكفي الحصول بالدقّة العقلية المتحقّقة بأقلّ من التحديدات الثلاثة ، فاللَّازم الحصول بنظر العرف . غاية الأمر أنّه قد مرّ منّا ( 2 )( 2 ) في ص 162 163 .أنّ