شرح
وذكر في الوسائل بعد نقل المكاتبة : أقول : حمله الشيخ على ما إذا بلغ الحدّ الذي يحرّم ، فإنّ الزيادة قلَّت أو كثرت تحرّم . قال : ويجوز أن يكون خرج مخرج التقيّة لأنّه موافق لمذهب بعض العامّة ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 9 / 192 ، الشرح الكبير : 9 / 199 - 200 ، المجموع : 19 / 318 ، بدائع الصنائع : 3 / 405 - 406 ، مغني المحتاج : 3 / 416 .انتهى . ويمكن حمله على الكراهة وعلى تحديد كلّ رضعة ، فإنّه إن رضع قليلًا أو كثيراً فهي رضعة محسوبة من العدد بشرط أن يروى ويترك من نفسه لما يأتي . وذكر بعد رواية زيد : أقول : حمله الشيخ على ما تقدّم في حديث عليّ بن مهزيار ، واستشهد للتقية بكون طريقه رجال العامّة والزيدية ، ويحتمل الكراهة .
ومضمرة ابن أبي يعفور قال : سألته عمّا يحرم من الرّضاع قال : إذا رضع حتى يمتلئ به بطنه ، فإنّ ذلك ينبت اللحم والدم ، وذلك الذي يحرّم ( 2 )( 2 ) التهذيب : 7 / 316 ح 1307 ، الاستبصار : 3 / 195 ح 708 ، الوسائل : 20 / 383 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 4 ح 1 .. والتعليل فيها يدلّ على عدم محرّمية الرضاع مطلقاً .
ومرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، رواه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : الرضاع الذي ينبت اللحم والدّم هو الذي يرضع حتى يتضلَّع ويتملىء وينتهي نفسه ( 3 )( 3 ) التهذيب : 7 / 316 ح 1306 ، الاستبصار : 3 / 195 ح 707 ، الكافي : 5 / 445 ح 7 ، الوسائل : 20 / 383 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 4 ح 2 .. وفيها أيضاً دلالة على ثبوت الحدّ للرضاع المحرّم .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على التحديد ، مثل :
صحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لا يحرم من الرّضاع إلَّا ما