شرح
أنبت اللحم والدّم ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 438 ح 5 ، التهذيب : 7 / 312 ح 1294 ، الاستبصار : 3 / 193 ح 699 ، الوسائل : 20 / 382 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 3 ح 1 .. وغير ذلك من الروايات الكثيرة الواردة في هذا المجال ، ولا بدّ من الأخذ بهذه الطائفة دون الطائفة الأولى لو لم تكن قابلة للجمع الدلالي مع الطائفة الثانية لثبوت أوّل المرجحات بالإضافة إليها ، وهي الموافقة للشهرة العظيمة المحقّقة ، وعليه فالحدّ معتبر في ثبوت الرضاع المحرّم ، وله تحديدات وتقديرات ثلاثة : الأثر ، والزمان ، والعدد .
أمّا الأثر فهو أن يتحقّق الرضاع بمقدار ينبت اللحم ويشدّ العظم ، ويدلّ عليه مثل صحيحة حمّاد المتقدّمة كصحيحة علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال : لا ، لأنّه لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات ( 2 )( 2 ) التهذيب : 7 / 313 ح 1298 ، الاستبصار : 3 / 195 ح 704 ، الوسائل : 20 / 374 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 2 .. ويستفاد من هذه الرواية أنّ الأثر وهو نبات اللحم وشدّ العظم هو الأصل في الحدّ ، والعدد حاك عنه .
وأمّا الزمان فيدلّ عليه مثل رواية زياد بن سوقة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : هل للرضاع حدّ يُؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع أقلّ من يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها ، فلو أنّ امرأة أرضعت غلاماً أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أُخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما ( 3 )( 3 ) التهذيب : 7 / 315 ح 1304 ، الاستبصار : 3 / 192 ح 696 ، الوسائل : 20 / 374 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 1 ..