والعدد ، وأيّ منها حصل كفى في نشر الحرمة ، ولا يبعد كون الأثر هو الأصل والباقيان أمارتان عليه ، لكن لا يترك الاحتياط لو فرض حصول أحدهما دونه ، فأمّا الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشدّ العظم ، وأمّا الزّمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتّصالهما بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة ، وأمّا العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال في أنّ مسمّى الرضاع لا يكفي في الرضاع المحرّم بضرورة الفقه ، وكذا لا تكفي الرضعة الكاملة على المشهور بين الأصحاب ( 1 )( 1 ) المقنعة : 502 ، الكافي في الفقه : 285 ، السرائر : 2 / 520 و 551 ، جامع المقاصد : 12 / 215 - 218 ، مسالك الأفهام : 7 / 213 ، الروضة البهية : 5 / 156 - 162 ، نهاية المرام : 1 / 101 ، رياض المسائل : 6 / 430 .شهرة عظيمة محقّقة كادت تكون إجماعاً متحصّلًا من النصوص المستفيضة أو المتواترة ( 2 )( 2 ) الوسائل : 20 / 274 - 283 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 و 3 و 4 .الدالَّة على التحديد ، فما عن كثير من العامة ( 3 )( 3 ) المغني لابن قدامة : 9 / 192 ، الشرح الكبير : 9 / 199 - 200 ، المجموع : 19 / 318 ، بدائع الصنائع : 3 / 405 - 406 ، مغني المحتاج : 3 / 416 .من التحريم بمطلق الرضاع وإن قلّ معلوم البطلان ، ومن الغريب كما في الجواهر دعوى الليث منهم إجماع أهل العلم على نشر الحرمة بمثل ما يفطر به الصائم ( 4 )( 4 ) المغني لابن قدامة : 9 / 192 ، الشرح الكبير : 9 / 200 .. مع أنّ المحكي عن الأكثر منهم ( 5 )( 5 ) المغني لابن قدامة : 9 / 192 ، الشرح الكبير : 9 / 199 - 200 ، المجموع : 19 / 318 .موافقتنا .
وأغرب منه ما عن الشيخ في التبيان ( 6 )( 6 ) التبيان : 3 / 160 .وابن إدريس في السرائر ( 7 )( 7 ) السرائر : 2 / 520 .من حكاية ذلك عن بعض من أصحابنا ولم يعرف أصلًا .