شرح
وأمّا العدد فيدلّ عليه مثل هذه الرواية .
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا كون الأصل في التحديد هو الأثر ، فإن تحقّق وحده فالظاهر تحقق الرضاع المحرّم وإن لم يتحقق الزمان أو العدد ، إنّما الإشكال في أنّه لو تحقق أحد الأخيرين ولم يتحقّق الأثر فهل يتحقّق الرضاع المحرّم أم لا ، ونهى في المتن عن ترك الاحتياط مع فرض حصول أحدهما دونه .
هذا ، ولكن قد يقال : إنّ أقصى ذلك من الحكم بالكاشفية ، هو بالإضافة إلى غير معلوم الحال لا الأعمّ منه وما علم عدمه ، وهو الذي قوّاه صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 271 - 272 .وليس ببعيد .
ثمّ إنّ ظاهر النصّ والفتوى اعتبار الأمرين في لزوم اعتبار الجمع بين الأمرين وعدمه معاً من نبات اللحم واشتداد العظم في تحقّق الحرمة ، فلا يكفي حينئذٍ أحدهما خلافاً للشهيد في اللمعة ( 2 )( 2 ) اللمعة الدمشقيّة : 111 .حيث إنّه حكي عنه الاكتفاء بأحدهما ، وحكاه السيّد في نهاية المرام عن جماعة ( 3 )( 3 ) الروضة البهية : 5 / 156 ، الحدائق الناضرة : 23 / 334 .وقوّاه وعلَّله بالتلازم ( 4 )( 4 ) نهاية المرام : 1 / 103 .واحتمل التعليل به في الروضة ، ولكن رجّح اعتبار الجمع ( 5 )( 5 ) الروضة البهية : 5 / 156 - 157 .. وقطع به في المسالك ، وردّ القول الآخر بالشذوذ ومخالفة النصوص والفتاوى ( 6 )( 6 ) مسالك الأفهام : 7 / 213 ..
ولكنّه ذكر في الجواهر : إنّ التلازم في حيّز المنع خصوصاً بالنسبة إلى إنبات