شخص فان علم السابق منهما فهو المقدّم ولغى الآخر ، وإن علم التقارن قدِّم عقد الجدّ ولغى عقد الأب ، وإن جهل تاريخهما فلا يعلم السبق واللحوق والتقارن لزم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما ، وإن علم تاريخ أحدهما دون الآخر فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجدّ قدّم على عقد الأب وإن كان عقد الأب قدِّم على عقد الجدّ ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 92 .في شرح المسألة الأولى أنّ ولاية الجدّ لا تكون منوطة بحياة الأب ولا موته ، بل يكون عند وجودهما كلّ منهما مستقلا بالولاية ، وإذا مات أحدهما اختصت بالآخر ، فولاية كلّ منهما في عرض الآخر لا في طوله ، ولازم ذلك أنّ أيّهما سبق في تزويج المولَّى عليه عند وجودهما لا يبقى موقع ومحلّ للآخر .
نعم ، لو زوّج كلّ منهما من شخص ، فإن علم السابق منهما فهو المقدّم ولغى الآخر أباً كان أو جدّاً ، وإن علم التقارن وتحقّقهما في آن واحد قدِّم عقد الجدّ لصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضاً أن يزوّجها ، فقلت : فإن هوى أبوها رجلًا ؟ وجدّها رجلًا فقال : الجدّ أولى بنكاحها ( 2 )( 2 ) الكافي : 5 / 395 ح 2 ، التهذيب : 7 / 390 ح 1561 ، الوسائل : 20 / 289 ، أبواب عقد النكاح ب 11 ح 1 ..
وموثقة عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر ، فقال : الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّاً إن لم يكن الأب زوّجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ ( 3 )( 3 ) الكافي : 5 / 395 ح 1 ، التهذيب : 7 / 390 ح 1560 ، الفقيه : 3 / 250 ح 1192 ، الوسائل : 20 / 289 ، أبواب عقد النكاح ب 11 ح 2 ..