تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
فإنّ مقتضى قوله ( عليه السّلام ) : « الجدّ أولى بذلك . . إن لم يكن الأب زوّجها قبله » الشمول لصورة التقارن . هذا ، مضافاً إلى حكاية الإجماع ( 1 )( 1 ) الإنتصار : 286 - 287 ، الخلاف : 4 / 269 ، السرائر : 2 / 561 ، غنية النزوع : 342 .عليه في محكيّ جملة من الكتب الفقهيّة ، لكن مقتضى الروايتين صورة وجود الأب والجدّ ، وهل الحكم كذلك بالإضافة إلى الجدّ وأبيه وهكذا ، أم يختصّ بخصوص الأب والجدّ ؟ فيه إشكال من أنّ الروايتين واردتان في مورد الأب والجدّ ، والحكم أيضاً مخالف للقاعدة ، مع أنّ فرض التقارن نادر جدّاً ، ومن أنّ المستفاد من الرواية أنّ الجدّ بلحاظ كونه أباً لأبيه يكون مقدّماً عليه ، وهذا يجري بالإضافة إلى الجدّ وأبيه . هذا ، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات عليه ، مثل : رواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إنّي لذات يوم عند زياد بن عبد الله إذ جاء رجل يستعدي على أبيه ، فقال : أصلح الله الأمير ، إنّ أبي زوّج ابنتي بغير إذني ، فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ فقالوا : نكاحه باطل . قال : ثم أقبل عليَّ فقال : ما تقول يا أبا عبد الله ؟ فلمّا سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، إنّ رجلًا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا ، فقال له رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا : بلى ، فقلت لهم : فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه ؟ قال : فأخذ بقولهم وترك قولي ( 2 )( 2 ) الكافي : 5 / 395 ح 3 ، الوسائل : 20 / 290 ، أبواب عقد النكاح ب 11 ح 5 .. ورواية عليّ بن جعفر المروية في قرب الإسناد ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام )