تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مسألة 3 : ولاية الجدّ ليست منوطة بحياة الأب ولا موته ، فعند وجودهما استقلّ كلّ منهما بالولاية ، وإذا مات أحدهما اختصّت بالآخر ، وأيّهما سبق في تزويج المولَّى عليه عند وجودهما لم يبق محلّ للآخر ، ولو زوّج كلّ منهما من
شرح
مشهور ، بل قد ادّعي الإجماع عليه ، وهو القول بالاستقلال وسقوط ولايتهما على البكر ، قال صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : بل لعلّ الاعتبار يشهد بسقوط الولاية رأساً ، ضرورة تحقّق الظلم في جبر العاقل الكامل على ما يكرهه ، وهو يستغيث ولا يغاث ، بل ربّما أدّى ذلك إلى فساد عظيم ، وقتل وزنا وهرب إلى الغير ، وبذلك مع الأصل تتمّ دلالة الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 179 .. بقي الكلام في أنّه لا إشكال ولا خلاف في سقوط ولايتهما في موردين : الأوّل : ما إذا منعا من التزويج ممّن هو كفو لها شرعاً وعرفاً مع ميلها إليه ، والدليل عليه الإجماع ( 2 )( 2 ) الخلاف : 4 / 279 ، شرائع الإسلام : 2 / 277 ، الحدائق الناضرة : 23 / 232 .ويدلّ عليه على بعض الاحتمالات قوله تعالى : * ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 2 / 232 .بناء على أن لا يكون المراد نهي الأزواج السابقين عن عضل النساء أن يتزوّجن بعد خلأهنّ ، والظاهر أنّه لا حاجة إلى مراجعة الحاكم حتّى يزوّجها حينئذ الحاكم ، لعدم الدليل على الاشتراط . الثاني : ما إذا كانا غائبين بحيث لا يمكن الاستئذان منهما مع حاجتهما إلى التزويج ، والعلَّة فيه واضحة كما لا يخفى ، ومنه يعلم سقوط الولاية بالإضافة إلى ما إذا لم يكونا في دار الدنيا أصلًا .