مسألة 4 : يشترط في صحّة تزويج الأب والجدّ ونفوذه عدم المفسدة وإلَّا يكون العقد فضوليّاً كالأجنبي تتوقّف صحته على إجازة الصغير بعد البلوغ ، بل الأحوط مراعاة المصلحة ( 1 ) .
شرح
قال : سألته عن رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته ، فهوي أن يزوّج أحدهما وهوى أبوه الآخر أيّهما أحقّ أن ينكح ؟ قال : الذي هوى الجدّ أحقّ بالجارية ، لأنّها وأباها للجدّ ( 1 )( 1 ) قرب الإسناد : 285 / 1128 ، مسائل علي بن جعفر : 109 / 19 ، الوسائل : 20 / 291 ، أبواب عقد النكاح ب 11 ح 8 ..
هذا ، ولو جهل تاريخ العقدين الصادرين عن الأب والجدّ ، ففي المتن لزم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما من التعيين بالقرعة أو الاحتياط بطلاق الزوجين معاً ، ثم ازدواج أحدهما أو الآخر معها بعقد جديد بعد انقضاء العدّة ، وإن علم تاريخ أحدهما فهو المقدّم على الآخر لأصالة تأخّر الحادث ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة ، كما لا يخفى .
( 1 ) لا شبهة في اعتبار عدم المفسدة في صحّة تزويج الأب أو الجدّ الصغير أو الصغيرة ، لأنّ ولايتهما عليهما لا تكون ولاية مطلقة ، بل إنّما جعلت لهما لأجل عدم التضرّر بهما ، وإلَّا يكون العقد فضوليّاً يتوقّف على الإجازة بعد البلوغ والرّشد .
وهل يكفي مجرّد عدم المفسدة أو اللازم مراعاة المصلحة ؟ مقتضى الاحتياط اللزومي الثاني خصوصاً مع أنّ مقتضى الاستصحاب عدم تحقّق النكاح مع عدم رعاية المصلحة ، لكنّ المصلحة المرعيّة لا تكون مصلحة خاصّة راجعة إلى خصوص الأُمور المالية أو غيرها ، بل مطلق المصلحة ، ولا يختصّ ذلك بالنكاح