تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
مسألة 75 : لو خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه واحتاج بعضه الآخر إلى التعمير لحصول المنفعة ، فإن أمكن تعمير ذلك البعض المحتاج من منافعه فالأحوط تعميره منها وصرف ثمن البعض الآخر في اشتراء مثل الموقوفة ، وإن لم يمكن لا يبعد أن يكون الأولى بل الأحوط أن يصرف الثمن في التعمير المحتاج إليه . وأمّا جواز صرفه لتعميره الموجب لتوفير المنفعة فبعيد . نعم ، لو لم يكن الثمن بمقدار شراء مثل الموقوفة يصرف في التعمير ولو للتوفير ( 1 ) .
شرح
وهذا بخلاف ما إذا كان الوقف وقف انتفاع ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، فإنّ الموقوف عليه في هذا النوع من الوقف لم يصر مالكاً للمنفعة ، بل له حقّ الانتفاع فقط ، فكما أنّه لا تجوز إجارة ما استعاره ، كذلك لا تجوز الإجارة هنا في حال من الأحوال ، فإنّ الدار الموقوفة على سكنى الذرّية إذا كان الفرد الآخر ذرّية واجداً لشرائط الموقوف عليه ، فلا مجال للاستئجار والإجارة بعد عدم الفرق بين هذا الفرد وسائر الأفراد ، وإذا لم يكن واجداً له لا يجوز جعل العين الموقوفة تحت اختياره واستيلائه لينتفع به ، كما هو واضح . ( 1 ) لو خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه لأجل الخراب كما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 82 .، واحتاج بعضه الآخر إلى التعمير لحصول المنفعة ، ففيه صورتان : الأُولى : إمكان تعمير ذلك البعض المحتاج إلى التعمير من منافع نفسه ، فمقتضى الاحتياط اللازم التعمير من المنافع وصرف ثمن البعض الآخر المبيع لأجل عروض الخراب المجوّز للبيع في اشتراء مثل الموقوفة وإن كان أصغر ، كما هو الغالب في مثل هذا الفرض ، ففي الحقيقة قد وقع الجمع في هذه الصورة بين التعمير من