مسألة 76 : لا إشكال في جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق فيما إذا كانت العين مشتركة بينهما ، فيتصدّيه مالك الطلق مع متولَّي الوقف أو الموقوف عليهم ، بل الظاهر جواز قسمة الوقف أيضاً لو تعدّد الواقف والموقوف عليه ، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين ، فوقف كلّ منهما حصّته المشاعة على أولاده ، بل لا يبعد الجواز فيما إذا تعدّد الوقف والموقوف عليه مع اتّحاد الواقف ، كما إذا وقف نصف داره مشاعاً على مسجد ، والنصف الآخر على
شرح
المنافع بالإضافة إلى البعض غير المخروب ، وبين اشتراء مثل الموقوفة بثمن البعض المخروب الذي صار جائز البيع .
الثانية : أن لا يمكن تعمير ذلك البعض من منافع نفسه ، وقد نفى في المتن البُعد عن أن يكون الأولى بل الأحوط أن يصرف ثمن البعض المخروب في التعمير المحتاج إليه ، حفظاً للعين الموقوفة عن الخراب ، ورعايةً لغرض الواقف مع الإمكان . نعم ، أفاد في الذيل أمرين :
أحدهما : الصرف للتعمير لا للاحتياج إلى التعمير ، بل لمجرّد توفير المنفعة وزيادتها ، وقد استبعد الجواز لذلك ، ولعلَّه لأجل أنّه مع إمكان الصرف في شراء مثل العين الموقوفة حتّى يستفيد به البطون اللاحقة لا وجه للصرف للتعمير لمجرّد التوفير مع ترتّب المنفعة العقلائيّة المقصودة للواقف عليه .
ثانيهما : أنّه لو لم يكن الثمن بمقدار شراء مثل العين الموقوفة ولو كان أصغر منها ، لا مانع من الصرف في التعمير للتوفير لأنّه مع الدوران بين بقاء الثمن بنفسه أو التقسيم بين أفراد البطن الموجود ، ولا محالة ينتفى موضوع الوقف بهذا المقدار ، وبين صرفه في تعمير البعض الموجود ولو لتوفير المنفعة الموجب لاستفادة جميع البطون منه بهذا الوصف ، يكون الترجيح مع الثاني .