تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
الأعظم الأنصاري قدس سره أنّه لا وجه للبطلان لأنّه إن أُريد ب « العنوان » ما جعل مفعولًا في قوله : « وقفت هذا البستان » فلا شكّ في أنّه ليس إلَّا كقوله : « بعت هذا البستان » أو « وهبته » وإن أُريد به شيء آخر فهو خارج عن مصطلح أهل العرف والعلم ، ولا بدّ من بيان المراد منه ، هل يراد ما اشترط لفظاً ، أو قصداً في الموضوع زيادةً على عنوانه ؟ ( 1 )( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) : 4 / 75 - 76 .وأُورد عليه بأنّه فرق بين أن يجعل البستان مورداً للوقف أو عنواناً ، وهو في قوله : « بعت هذا البستان » بمنزلة : « بعت هذا الشيء » بخلاف ما إذا جعل عنواناً ، كما هو المفروض في الوقف ( 2 )( 2 ) ملحقات العروة الوثقى : 2 / 254 .. وأنت خبير بأنّه لا فرق بين بيع البستان وبين وقفه في أنّ زوال العنوان المذكور كما لا يوجب بطلان البيع من رأس لأنّ لازمه تعلَّق البيع بجميع أبعاضه من الأراضي والأشجار وغيرهما ، كذلك زوال العنوان المذكور لا يوجب بطلان الوقف لعين ما ذكر ، فإنّ يبوسة الأشجار مثلًا إنّما توجب خروج بعض العين الموقوفة عن كونها كذلك ، لا بطلان أصل الوقف رأساً ، فإنّ يبوسة الأشجار بمنزلة وقوع بعض البستان في وسط الطريق ، حيث إنّه لا ملازمة بين جميع الأبعاض كما لا يخفى ، فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره هو الظاهر . ثمّ إنّ المتصدّي للبيع في موارد جوازه وللتبديل وشراء عين أخرى بدل العين الموقوفة في مورد جوازه هو المتولَّي للوقف في صورة وجود المتولَّي الذي عيّنه الواقف ، وإلَّا فالحاكم أو المنصوب من قبله ، كما لا يخفى .