شرح
فكتب بخطَّه إليّ : وأعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل ، فإنّه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 36 ح 30 ، الفقيه : 4 / 178 ح 628 ، التهذيب : 9 / 130 ح 557 ، الاستبصار : 4 / 98 ح 381 ، وعنها الوسائل : 19 / 187 - 189 ، كتاب الوقوف والصدقات : ب 6 ح 5 و 6 ..
وقد أُورد على الاستدلال بهما بايرادات :
منها : احتمال كون المراد تلف مال الوقف ونفوس الموقوف عليهم ، لا مطلق الأموال ومطلق النفوس .
ومنها : عدم ظهورهما في الوقف المؤبّد الذي هو محلّ البحث لعدم ذكر الأعقاب .
ومنها : احتمال أن يكون مورد السؤال قبل تماميّة الوقف لعدم الإقباض ، ويؤيّده كون البائع هو الواقف ، ولو كان بعد تماميّته كان الأمر إلى الناظر أو الموقوف عليه .
ومنها : أنّ الظاهر من الخبر كون الثمن للموجودين ، مع أنّه مناف لحقّ البطون ولقول المجوّزين .
وبالجملة : فالاستدلال لهذا الأمر للجواز في مقابل أدلَّة المنع مشكل .
قلت : هذه الإيرادات وإن كانت قابلة للنقاش بل الجواب ، إلَّا أنّ الظاهر أنّ ملاحظة نفس عنوان الموضوع تكفي في الحكم بالجواز لأنّ في دوران الأمر بين جواز بيع الوقف ، وبين تحقّق تلف الأموال والأنفس بسبب الاختلاف نوعاً لا شكّ في أنّ الترجيح مع الأوّل ، ولا حاجة إلى ما يدلّ على الجواز .
ثمّ إنّ هاهنا بعض الأُمور الذي قيل بجواز بيع الوقف معه ، كزوال عنوان لاحظه الواقف في الوقفيّة ، كما إذا وقف بستاناً مع لحاظ البستانيّة في عنوان الوقف ، نظراً إلى أنّه إذا خرج عن هذا العنوان بطل كونه وقفاً ، وقد حكي عن المحقّق الشيخ