تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مسألة 70 : إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم وإصلاح لبقائها والاستنماء منها ، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها فهو ، وإلَّا يصرف فيها من نمائها على الأحوط مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم ، والأحوط لهم الرضا بذلك ، ولو توقّف بقاؤها على بيع بعضها جاز ( 1 ) .
شرح
التكليفي ، ومستلزمة لمنع شرعي ، مع أنّ الواضح خلافه . وفي الصورة الثانية : ففي خروج العرصة عن الوقفية وعدمه فيُستنمى منها بوجه آخر ولو بزرع ونحوها ، فيه وجهان بل قولان ، وقد قوّى في المتن الثاني ، ولعلَّه لأجل عدم تحقّق ما يوجب خروج العرصة عن الوقفية لأنّ دخولها لم يكن تابعاً لسائر الأُمور المعتبرة في الموقوفة ، فإذا وقف داراً فكأنّه وقف العرصة والحيطان والبيوت ، فمع انهدام ما عدا العنوان الأوّل لا يستلزمه خروجه عن الوقفيّة إلَّا في مثل ما إذا صار جزءاً لشارع أو زقاق بحيث لا يكون عند العرف شيئاً مستقلا ، كما في ما عرفت من خراب المسجد ( 1 )( 1 ) في ص 68 - 69 .، لكن مقتضى الاحتياط في غير مورد الاستثناء أن تجعل العرصة وقفاً ثانياً ، وتجعل مصرفه وكيفيّاته على حسب الوقف الأوّل . ( 1 ) إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم وإصلاح لبقائها والاستنماء منها ، بحيث لو لم تعمّر ينتفى الاستنماء أو تقلّ ، فمع عدم تعيين الواقف ما يصرف في هذا المجال يصرف فيه من نمائها على الأحوط ، كما في المتن ، والسرّ فيه مدخليّة ذلك في بقاء العين وتسبيل المنفعة المقصودة العقلائية ، لكن الاحتياط في رضا الورثة بذلك ، ووجه الحكم الأخير واضح .