فالثاني كالوقف على الجهات العامّة دون الأوّل ، أو بين الوقف الخاصّ ، فيملك الموقوف عليه ملكاً غير طلق ، والوقف العامّ فكالوقف على الجهات ؟ وجوه ، لا يبعد أن يكون اعتبار الوقف في جميع أقسامه إيقاف العين لدرّ المنفعة على الموقوف عليه ، فلا تصير العين ملكاً لهم ، وتخرج عن ملك الواقف إلَّا في بعض صور المنقطع الآخر كما مرّ ( 1 ) .
شرح
المجاز والمسامحة .
( 1 ) لا ينبغي الارتياب في أنّ الوقف بعد صحّته وتماميّته يوجب بالإضافة إلى المالك الواقف زوال ملكه عن العين الموقوفة ، إلَّا في منقطع الآخر الذي مرّ الإشكال في بعض أقسامه ( 1 )( 1 ) في ص 27 - 31 ..
وأمّا الوقف على الجهات العامّة كالأمثلة المذكورة في المتن ، وكذا أوقافها كأوقاف المساجد والمشاهد وأشباه ذلك فلا يملكها أحد ، بل هو فكّ الملك وتسبيل المنافع على جهات خاصّة معيّنة .
وأمّا الوقف الخاصّ ، كالوقف على الأولاد ، والوقف على العناوين العامّة ، كالفقراء والعلماء ، فهل يكون كالوقف على الجهات العامّة لا يملك الرقبة أحد ؟ فيه وجوه واحتمالات :
الأوّل : عدم ملك أحد من مصاديق ذلك العنوان للرقبة ، من دون فرق بين ما إذا كان وقف منفعة بأن كان الغرض من الوقف كون المنافع ملكاً للموقوف عليه ، فيجوز لهم الاستيفاء بأنفسهم ، أو بالإجارة ، أو ببيع الثمرة ، أو وقف انتفاع ، كما إذا وقف الدار لسكنى ذرّيته ، أو الخان لسكنى الفقراء ، وقد عرفت أنّ الفرق بين