أو لعارض آخر لم ينتفع به ، بخلاف ما إذا جعل داراً أو خاناً ( 1 ) .
مسألة 69 : لو خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه ، كالبستان انقلعت أو يبست أشجاره ، والدار تهدّمت حيطانها وعفت آثارها ، فإن أمكن تعميره وإعادة عنوانه ولو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة ونحوها لزم وتعيّن على الأحوط ، وإلَّا ففي خروج العرصة عن الوقفيّة وعدمه ، فيُستنمى منها بوجه آخر ولو بزرع ونحوه وجهان بل قولان ، أقواهما الثاني ، والأحوط أن تجعل وقفاً ويجعل مصرفه وكيفيّاته على حسب الوقف الأوّل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا يجوز تغيير الوقف وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو بالتبديل إلى عنوان آخر وإن كان أكثر منفعة وأزيد استفادة ، كجعل الدار خاناً أو دكَّاناً أو بالعكس . نعم ، لو كان الوقف وقف منفعة وصار بعنوانه الفعلي مسلوب المنفعة أو قليلها في الغاية ، فقد نفى البُعد عن جواز تبديله إلى عنوان آخر له منفعة معتدّ بها ، كالمثال المذكور في المتن الواقع نظيره في بلدة قم بالنسبة إلى كثير من الأراضي الزراعية ، أو البساتين الموقوفة لكريمة أهل البيت بنت موسى بن جعفر عليهم السلام ، حيث إنّها لصيرورتها قليلة المنفعة أو لانقطاع الماء عنها لوقوعها في أواسط البلد قد غيّر عنوانها بجعلها دوراً ودكاكين مثلًا .
( 2 ) لو خرب الوقف بسبب الزلزلة مثلًا وانهدم وزال عنوانه ، كالبستان انقلعت أو يبست أشجاره ، والدار تهدّمت حيطانها وعفت آثارها ، فتارةً يمكن تعميره وإعادة عنوانه ولو بصرف حاصله الذي حصل بالإجارة ونحوها ، وأُخرى لا يمكن ذلك .
ففي الصورة الأُولى : لزم وتعيّن على الأحوط لأنّ اللازم حفظها مع الإمكان ، وإلَّا يلزم الخروج عن الوقف مع التخريب ولو عمداً وإن كان مخالفة للحكم