تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مسألة 65 : الثمر الموجود حال الوقف على النخل والشجر لا يكون للموقوف عليهم ، بل هو باق على ملك الواقف ، وكذلك الحمل الموجود حال وقف الحامل . نعم ، في الصوف على الشاة واللبن في ضرعها إشكال ، فلا يترك الاحتياط ( 1 ) .
شرح
الموقوف عليهم للمنفعة ، بل الغاية ملك الانتفاع وهو غير ممكن بالإضافة إلى الجميع في عرض واحد ، فالمتّبع مع عدم التسالم هو نظر المتولَّي أو الرجوع إلى القرعة ، كما عرفت ، فمن خرج اسمه يسكن ، وليس للآخر مطالبة أجرة حصّته ، لما مرّ . ( 1 ) الغرض من هذه المسألة بيان الفرق بين الثمر الموجود حال الوقف على النخل والشجر والحمل الموجود حال وقف الحامل ، وبين الثمرة والحمل المتجدّدين بعد الوقف ، وأنّ الثاني للموقوف عليهم دون الأوّل . أمّا الثاني : فواضح لأنّه الغرض من الوقف والمقصود من الإيقاف . وأمّا الأوّل : فالظاهر أنّ الوجه فيه الانصراف وكونه تبعاً للعين الموقوفة في البقاء على ملك الواقف ، ولا يبعد أن يقال بالفرق بين الثمرة والحمل في أوائل تحقّقهما وبينهما في غيرها ، بالبقاء على ملك الواقف في الثاني دون الأوّل لأنّ التبعيّة محفوظة في الأوّل دون الثاني . نعم ، في المتن استشكل في الصوف على الشاة واللبن في الضرع ، ثمّ نهى عن ترك الاحتياط ، والوجه في الاستشكال أنّ الصوف واللبن ليسا كالثمرة والحمل ، بل هما تابعان ، خصوصاً الأوّل ، كما أنّ الوجه في النهي عن ترك الاحتياط الذي يتحقّق لا محالة بالتصالح هو الدوران بين الواقف والموقوف عليه ، ولا مجال في مثله للقرعة بعد كون الشبهة بالإضافة إلى الحكم الشرعي لا الموضوع الخارجي .