مسألة 58 : لو وقف على سيّد الشهداء عليه السلام يصرف في إقامة تعزيته من أجرة القارئ وما يتعارف صرفه في المجلس للمستمعين وغيرهم ( 1 ) .
مسألة 59 : لا إشكال في أنّه بعد تماميّة الوقف ليس للواقف التغيير في الموقوف عليه بإخراج بعض من كان داخلًا ، أو إدخال من كان خارجاً إذا لم يشترط ذلك في ضمن عقد الوقف ، وهل يصحّ ذلك إذا شرطه ؟ لا يبعد عدم الجواز مطلقاً ، لا إدخالًا ولا إخراجاً ، فلو شرط ذلك بطل شرطه ، بل الوقف على إشكال ، ومثل ذلك لو شرط نقل الوقف من الموقوف عليهم إلى من سيوجد . نعم ، لو وقف على جماعة إلى أن يوجد من سيوجد ، وبعد ذلك كان الوقف على من سيوجد صحّ بلا إشكال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو وقف على سيّد الشهداء عليه السلام يصرف في إقامة تعزيته من أجرة المبلِّغ والمدّاح وما يتعارف صرفه في المجلس للمستمعين وغيرهم ، ومن هذا القبيل ما هو الشائع من الإطعام بعد تماميّة مجلس العزاء ، وهذا بخلاف النذر على الإمام عليه السلام ، حيث إنّك عرفت أنّه يجوز أن يتصدّق به عنه لفقراء الشيعة ، ولا يتعيّن عليه صرفه فيما يتعلَّق بمشهده عليه السلام .
( 2 ) في هذه المسألة صورتان :
الأولى : ما إذا كان الوقف مطلقاً لم يشترط في ضمنه إدخال بعض الأفراد في الموقوف عليهم ، أو إخراج بعض عنه ، وأراد بعد تماميّة الوقف الإدخال أو الإخراج ، والحكم في هذه الصورة أنّه لا يجوز ذلك لأنّه يخرج الموقوف بتماميّة الوقف عن اختيار الواقف ولو جعل نفسه متولَّياً ، فإنّ شأن المتولَّي إجراء الوقف كما هو والنظارة في مصالحه ومفاسده والتقسيم بين الموقوف عليهم ، لا التغيير في