مسألة 60 : لو علم وقفيّة شيء ولم يعلم مصرفه ولو من جهة نسيانه ، فإن كانت المحتملات متصادقة غير متباينة يصرف في المتيقّن ، كما إذا لم يدر أنّه وقف على الفقراء أو الفقهاء ، فيقتصر على مورد تصادق العنوانين . وإن كانت
شرح
عنوان الوقف ، والظاهر أنّه لا إشكال في ذلك .
الثانية : ما إذا اشترط الإدخال أو الإخراج في ضمن عقد الوقف ، وفي هذه الصورة يقع الكلام أوّلًا : في فساد هذا الشرط وعدمه ، وأُخرى : في كونه موجباً لبطلان عقد الوقف وعدمه ، أمّا من الجهة الأُولى : فقد نفى البُعد عن عدم الجواز مطلقاً ، لا إدخالًا ولا إخراجاً ، ولعلَّه لأجل كونه منافياً لمقتضى عقد الوقف الذي هو مشاركة الجميع وعدم مشاركة غيرهم . نعم ، لا مانع من إدخال البعض أو إخراجه في نفس عقد الوقف لأنّ مرجعه إلى تضييق دائرة الموقوف عليه أو توسعتهم ، وأمّا الإدخال أو الإخراج بعد التماميّة كما هو المفروض فلا ، وأمّا من الجهة الثانية : فقد حكم ببطلان أصل الوقف على إشكال ، ولعلَّه لأجل ما ذكر من المنافاة ، وإن كان فساد الشرط لا يستلزم فساد العقد مطلقاً .
وقد أفاد في ذيل هذه الصورة أنّه يكون مثل ذلك في بطلان الشرط وبطلان أصل العقد على إشكال ما لو شرط نقل الوقف من الموقوف عليهم إلى من سيوجد ، وفي الحقيقة مرجع ذلك إلى شرط الإدخال والإخراج ، فتأمّل .
وأمّا لو وقف على جماعة إلى أن يوجد من سيوجد ، وبعد ذلك كان الوقف على من سيوجد فقد حكم بصحّته ونفى الإشكال فيه ، والظاهر أنّ مراده من هذا الفرض كون الجماعة الموجودين موقوفاً عليهم إلى زمان وجود من سيوجد ، وبعد ذلك كان الوقف على من سيوجد ، وإن كانت الجماعة الموجودون حال الوقف باقية بأجمعهم أو ببعض ، وإلَّا فلا فرق بينه ، وبين مسألة البطون المتقدّمة ، كما لا يخفى .