مسألة 61 : لو كان للعين الموقوفة منافع متجددة وثمرات متنوّعة ، يملك الموقوف عليهم جميعها مع إطلاق الوقف ، ففي الشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجدّدة ولبنها ونتاجها وغيرها ، وفي الشجر والنخل ثمرهما ومنفعة الاستظلال بهما ، والسعف والأغصان والأوراق اليابسة ، بل وغيرها ممّا قطعت للإصلاح ، وكذا فروخهما وغير ذلك ، وهل يجوز في الوقف التخصيص ببعض المنافع حتّى يكون للموقوف عليهم بعض المنافع دون بعض ؟ الأقوى ذلك ( 1 ) .
شرح
الثالث : ما إذا كانت المحتملات متباينة وكان الاحتمال بين أُمور غير محصورة ، فإن كان بين عناوين غير محصورة ، أو أشخاص كذلك ، كما إذا علم أنّه وقف على ذرّية أحد أفراد المملكة الفلانيّة ، ولا طريق إلى معرفته كما هو المفروض ، فإنّه لا مجال حينئذٍ للقرعة بعد كون العناوين أو الأشخاص غير محصورة وتكون المنافع حينئذٍ بحكم مجهول المالك ، فيتصدّق بها عنه بإذن الحاكم على الأحوط الجاري في التصدّق في جميع موارد مجهول المالك ، لكنّ الأولى أن لا يخرج التصدّق عن المحتملات مع كونها مورداً له ، كذرّية أحد أفراد تلك المملكة بشرط كونه فقيراً واجداً لشرائط التصدّق به .
وإن كان مردّداً بين جهات غير محصورة ، كالمثال المذكور في المتن ، فاللازم صرف المنافع في أحد وجوه البرّ مع اعتبار عدم الخروج عن مورد جميع المحتملات لأنّه لا يكون طريق لتأمين نظر الواقف أقرب من هذا الطريق ، فتدبّر جيّداً .
( 1 ) لو كان الوقف مطلقاً وكان للعين الموقوفة منافع متجدّدة وثمرات متنوّعة عرضاً أو طولًا يملك الموقوف عليهم جميعها لعدم التخصيص ببعض دون بعض ،