تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
متباينة ، فإن كان الاحتمال بين أُمور محصورة ، كما إذا لم يدر أنّه وقف على المسجد الفلاني أو المشهد الفلاني ، أو فقراء هذا البلد أو ذاك ، يقرع ويعمل بها . وإن كان بين أُمور غير محصورة ، فإن كان بين عناوين وأشخاص غير محصورة كما علم أنّه وقف على ذرّيّة أحد أفراد المملكة الفلانية ، ولا طريق إلى معرفته ، كانت منافعه بحكم مجهول المالك ، فيتصدّق بها بإذن الحاكم على الأحوط ، والأولى أن لا يخرج التصدّق عن المحتملات مع كونها مورداً له . وإن كان مردّداً بين الجهات غير المحصورة ، كما علم أنّه وقف على جهة من الجهات ولم يعلم أنّها مسجد ، أو مشهد ، أو قنطرة ، أو تعزية سيِّد الشهداء عليه السلام ، أو إعانة الزوّار ، وهكذا ، تصرف المنافع في وجوه البرّ بشرط عدم الخروج عن مورد المحتملات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو علم وقفيّة شيء إجمالًا ولم يعلم مصرفه ولو من جهة نسيانه ففيها فروض : الأوّل : ما إذا كانت المحتملات قابلة للتصادق لأجل عدم تباينها وإمكان اجتماعها ، كما إذا لم يدر أنّه وقف على الفقراء أو الفقهاء ، وفي هذا الفرض يقتصر على مورد تصادق العنوانين ، كالفقيه الفقير على ما في المثال لكونه الموقوف عليه متيقّناً ، وهذا واضح . الثاني : ما إذا كانت متباينة وكان الاحتمال بين الأُمور المحصورة ، كما إذا لم يدر أنّه وقف على المسجد الفلاني ، أو المشهد الفلاني ، أو فقراء هذا البلد أو ذاك البلد ، ففي المتن يقرع ويعمل بها ، والوجه فيه أنّه مثل تردّد مالٍ بين زيد وعمرو في لزوم الرجوع إلى القرعة ، خصوصاً في الحقوق الماليّة لئلَّا يضيع حقّ واحد ، ولا مجال لقاعدة العدل والإنصاف .