تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مسألة 52 : لو قال : « وقفت على أولادي طبقة بعد طبقة » فإذا مات أحدهم وكان له ولد فنصيبه لولده ، ولو مات أحدهم وله ولد يكون نصيبه له . ولو تعدّد الولد يقسّم نصيبه بينهم على الرؤوس ، وإذا مات من لا ولد له فنصيبه
شرح
المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 26 .أنّه لو كان الوقف ترتيبيّاً يكون تابعاً لجعل الواقف . فتارةً : يجعل الترتيب بين الطبقة السابقة والطبقة اللَّاحقة ، ويراعى الأقرب فالأقرب ، كالترتيب في باب الإرث . غاية الأمر اختلاف سهم الذكور مع سهم الإناث هناك دون هنا ، ولكنّ الملاك في أصل أخذ السهم الأقربيّة فالأقربيّة ، وعليه فلا يشارك الولد أباه ، ولا ابن الأخ عمّه وعمّته ، ولا ابن الأُخت خاله وخالته . وأُخرى : يجعل الترتيب بين الأبناء من كلّ طبقة وآبائهم ، فإذا كانت هناك إخوة ولهم أولاد لم يكن للأولاد شيء ما دام حياة الأب ، فإذا توفّي بعض الآباء شارك الأولاد أعمامهم . وثالثة : يجعل الترتيب بصورة ثالثة ، كما إذا قدّم البنين في كلّ طبقة على البنات فيها ، وبعد انقراض البنين يقوم مقامهم البنات ، وبالجملة له أن يجعل الترتيب على أيّ نحوٍ شاء ويتّبع ، ولا يكون تابعاً لمسألة الإرث بوجه ، بل الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، كما عرفت ، ومنه يظهر أنّه لو أراد التفضيل في بعض الطبقات بالإضافة إلى البعض ، كما إذا كان الولد الذكور روحانيّاً مشتغلًا بالعلوم الحوزويّة له ذلك . وإن كان هذا التفضيل غير مرعيّ في باب الإرث بوجه ، فهو شبيه النذر من هذه الجهة ، فتدبّر .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 60 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )