مسألة 50 : لو قال : « وقفت على أولادي الذكور نسلًا بعد نسل » يختصّ بالذكور من الذكور في جميع الطبقات ، ولا يشمل الذكور من الإناث ( 1 ) .
مسألة 51 : لو كان الوقف ترتّبيّاً كانت الكيفيّة تابعة لجعل الواقف ، فتارة جعل الترتيب بين الطبقة السابقة واللاحقة ، ويراعى الأقرب فالأقرب إلى الواقف ، فلا يشارك الولد أباه ، ولا ابن الأخ عمّه وعمّته ، ولا ابن الأُخت خاله وخالته . وأُخرى جعل الترتيب بين خصوص الآباء من كلّ طبقة وأبنائهم ، فإذا كانت إخوة ولبعضهم أولاد لم يكن للأولاد شيء ما دام حياة الآباء ، فإذا توفّي الآباء شارك الأولاد أعمامهم ، وله أن يجعل الترتيب على أيّ نحو شاء ويتّبع ( 2 ) .
شرح
كلا التقديرين ، واللازم الرجوع فيما عداها إلى القرعة التي هي لكلّ أمر مشكل ( 1 )( 1 ) روضة المتّقين : 6 / 215 ، الخلاف : 6 / 399 مسألة 24 ، تذكرة الفقهاء : 3 / 271 ، العناوين : 1 / 351 .، خصوصاً في الحقوق الماليّة على تقدير عدم اختصاص القرعة بها ، والتحقيق في محلَّه الذي هو البحث عن القواعد الفقهية .
( 1 ) لو قال : « وقفت على أولادي الذكور نسلًا بعد نسل » ففي المتن يختصّ بالذكور من الذكور في جميع الطبقات ، أمّا الاختصاص بالذكور للتصريح به في صيغة الوقف . وأمّا عدم الشمول للذكور من الإناث ، فلأنّ الظاهر من قوله : « نسلًا بعد نسل » هو أن تكون القرابة بالذكوريّة ، ومع وساطتها فلا يشمل الذكور من الإناث . نعم ، لو لم يكن الموقوف عليه مقيّداً بالذكور لكان اللازم الالتزام بشركة البنات أوّلًا ، وعدم اختصاص الواسطة بخصوص المذكَّر ثانياً ، كما لا يخفى .
( 2 ) مقتضى كون الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها كما في الرواية