تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
مسألة 48 : لو قال : « وقفت على أولادي نسلًا بعد نسل وبطناً بعد بطن » ، فالظاهر المتبادر منه عرفاً أنّه وقف ترتيبٍ ، فلا يشارك الولد أباه ، ولا ابن الأخ عمّه ( 1 ) . مسألة 49 : لو علم من الخارج وقفيّة شيء على الذرّية ، ولم يعلم أنّه وقف تشريك أو ترتيب ، فالظاهر فيما عدا قسمة الطبقة الأُولى الرجوع إلى القرعة ( 2 ) .
شرح
من دون فرق بين الذكور والإناث ، وكذا من دون فرق بين صورة ثبوت الواسطة أو عدمها ، ويكون على الرؤوس بالسويّة ، وهذا بخلاف ما لو لم يقتصر على ذلك ، بل قال مثلًا : « وقفت على أولادي ، ثمّ على الفقراء » أو قال : « وقفت على أولادي ، وأولاد أولادي ، ثمّ على الفقراء » فقد نفى البُعد في المتن عن الاختصاص بخصوص البطن الأوّل في الأوّل ، وبخصوص البطنين في الثاني لأنّه على تقدير كون المراد الأعمّ لم يكن مجال لذكر الفقراء بعد تسلسل البطون نوعاً . ( 1 ) لو قال : « وقفت على أولادي نسلًا بعد نسل وبطناً بعد بطن » كما هو الشائع في الأوقاف الخاصّة المرتبطة بالأولاد ، فقد استظهر في المتن مستنداً إلى التبادر عند العرف أنّه وقف ترتيبٍ ، أي لا يشارك أولاد الأولاد مع الأولاد بلا واسطة ، بل يختصّ في الدرجة الأُولى بهم ، من دون فرق بين الذكور والإناث ، وما دام يكون واحد منهم موجوداً لا تصل النوبة إلى الطبقة اللَّاحقة ، وعليه فلا يشارك الولد أباه ، ولا ابن الأخ عمّه لاختلاف الطبقتين كما لا يخفى . ( 2 ) لو كان شيء معلوم الوقفيّة على الذرّية إجمالًا ، ولم يعلم أنّه وقف تشريكٍ أو ترتيبٍ ، فلا إشكال في استحقاق الطبقة الأُولى قسمتها الخاصّة به على