مسألة 47 : لو قال : « وقفت على ذرّيّتي » عمّ البنين والبنات وأولادهم بلا واسطة ومعها ، ذكوراً وإناثاً ، وتشارك الطبقات اللاحقة مع السابقة ، ويكون على الرؤوس بالسويّة ، وكذا لو قال : « وقفت على أولادي وأولاد أولادي » فإنّ الظاهر منهما التعميم لجميع الطبقات أيضاً . نعم ، لو قال : « وقفت على أولادي ثمّ على الفقراء » أو قال : « وقفت على أولادي وأولاد أولادي ، ثمّ على الفقراء » ، فلا يبعد أن يختصّ بالبطن الأوّل في الأوّل ، وبالبطنين في الثاني ، خصوصاً في الصورة الأُولى ( 1 ) .
شرح
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد « 1 »
فإنّ الحسن والحسين عليهما السلام ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفي زيارة جميع الأئمّة عليهم السلام مخاطباً لهم ب « السلام عليك يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله » .
وقد ذكرنا في كتاب الخمس أنّه لا إشكال في ذلك وإن كانت سيادة الحسنين عليهما السلام إنّما هي لأجل أبيهما المكرّم علي أمير المؤمنين عليه السلام لأنّ السيادة تتوقّف على الانتساب بالأب ولا تعمّ الانتساب بالأُمّ ، فإنّ أبا الفضل العبّاس عليه السلام وكذا محمّد بن الحنفيّة كانا سيّدين ولم يكونا ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكذا العبّاس عمّ النبيّ صلى الله عليه وآله ، ويوجد في زماننا هذا بعض السادات العبّاسيّين ، وكان بعضهم من أعاظم العلماء ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس : 254 - 257 ..
( 1 ) لو قال : « وقفت على ذرّيتي » أو قال : « وقفت على أولادي وأولاد أولادي » واقتصر على ذلك ، فإنّ الظاهر التعميم لجميع الطبقات في عرض واحد ،