تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
مسألة 24 : الظاهر أنّ جميع أنواع الحيوان المحرّم الأكل ممّا كانت له نفس سائلة غير ما ذكر آنفاً تقع عليه التذكية ، فتطهر بها لحومها وجلودها ( 1 ) .
شرح
الشرائع : في وقوع التذكية عليها تردّد ، والوقوع أشبه ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 210 .. وتبعه الماتن وفاقاً للمشهور ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 11 / 518 .، ويدلّ عليه موثّقة سماعة ، قال : سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ فقال : إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا ( 3 )( 3 ) تهذيب الأحكام : 9 / 79 ح 339 ، وعنه الوسائل : 24 / 185 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 34 ح 4 .. وما ورد من النصوص في جواز استعمال جلد السّمور والثعالب . ورواية أبي مخلد السرّاج قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه معتّب ، فقال : بالباب رجلان ، فقال : أدخلهما فدخلا فقال أحدهما : إنّي رجل سرّاج أبيع جلود النمر ، فقال : مدبوغة هي ؟ قال : نعم ، قال : ليس به بأس ( 4 )( 4 ) الكافي : 5 / 227 ح 9 ، وعنه الوسائل : 17 / 172 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 38 ح 1 .، وكذا تدلّ عليه السيرة المستمرّة بين المتشرّعة في جميع الأزمنة والأمكنة . وليعلم أنّ وقوع التذكية على السباع لا يلازم جواز الصلاة في جلودها بعد كونها غير مأكول اللحم ، ولا تجوز الصلاة في أجزائه أصلًا ، بل أثرها الطهارة ، فيجوز الانتفاع بها في مثل الموارد المذكورة في المتن . وأمّا الدباغ الذي سأل عنه الإمام عليه السلام في الرواية الأخيرة ، فالظاهر أنّه لا دليل عليه لقصورها سنداً ودلالةً وإن كان مقتضى الاحتياط رعايته . ( 1 ) مقتضى العموم الشمول للآدمي أيضاً ، مع أنّ الإجماع بل الضرورة على