شرح
كونها قرشيّة حتّى تكون صالحة لرؤية الحيض إلى الستّين ، أم لا تكون كذلك لتصلح لرؤيته إلى الخمسين فقط ، فإنّه لا مجال لاستصحاب عدم القرشيّة لأجل ما ذكرنا ، وإن كان يظهر من المحقّق الخراساني قدس سره في كتابه في الأُصول في مباحث العامّ والخاصّ الجريان ( 1 )( 1 ) كفاية الأُصول : 223 .، لكنّ التحقيق العدم كما ذكرناه مراراً .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ هذا القسم على نوعين :
الأوّل : الحيوانات الكذائيّة التي ليست لها نفس سائلة ، فقد ذكر في المتن أنّ التذكية لا أثر لها ، لا في الحلَّية ولا في الطهارة ، أمّا الحلَّية ، فلأنّ المفروض كونها محرّمة الأكل بالذات ، وأمّا الطهارة فلحصولها مع عدم التذكية لأنّها ليست لها نفس سائلة حتّى تصير طاهرة بإجراء دمها بالتذكية المناسبة لها .
الثاني : الحيوانات الكذائيّة التي لها نفس سائلة ، وهي على قسمين : فتارةً تكون نجس العين ، كالكلب والخنزير ، وأُخرى لا تكون كذلك .
أمّا الأوّل : فلا يكون قابلًا للتذكية لأنّ أثر التذكية أمّا الطهارة ، وإمّا مع حلَّية اللحم ، وكلاهما منتفيان بالإضافة إلى نجس العين لأنّه لا تصير طاهرة بالتذكية بعد كونها نجسة في حال الحياة ، والتذكية لا توجب تغيّر حاله إلى الطهارة ، وأمّا عدم الحلَّية فلأنّه المفروض ، بل لا مجال لاجتماع النجاسة الذاتيّة مع الحلَّية ، مضافاً إلى أنّه ضروري أو كالضروري من المذهب أو الإسلام .
ويلحق بهذا القسم المسوخ غير السباع ، والمشهور ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 196 .على ما قيل : أنّه لا تقع عليها الذكاة ، خصوصاً مع ملاحظة القائل بنجاستها ، وفي الجواهر عن المسالك أنّ